3503 ـ حدثنا مَحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، أخبرنا أبُو دَاوُدَ، قال: أنْبَأنَا شُعْبَةُ عَن أبي إسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الرّبِيعَ بن البَرَاءِ بن عَازِبٍ يُحَدّثُ عَن أَبِيهِ:"أَنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم كانَ إذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ قالَ: آئبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبّنَا حَامِدُونَ". هَذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَرَوى الثّوْرِيّ هَذَا الحَدِيثَ عَن أَبي إسْحَاقَ عَن البَرَاءِ ولَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَن الرّبِيعِ بنِ البَرَاءِ. وَرِوَايَةُ شُعْبَةَ أَصَحّ. وفي البابِ عَن ابنِ عمَرَ وَأنَسٍ وَجَابِرِ بنِ عَبْدِ الله.
ـــــــ
قوله:"أخبرنا أبو داود"هو الطيالسي"سمعت ألربيع بن البراء بن عازب"الأنصاري الكوفي ثقة من الثالثة. قوله:"آئبون"أي نحن راجعون جمع آئب من آب إذا رجع، قال الحافظ وليس المراد الإخبار بمحض الرجوع فإنه تحصيل الحاصل بل الرجوع في حالة مخصوصة وهي تلبسهم بالعبادة المخصوصة والاتصاف بالأوصاف المذكورة يعني في حديث ابن عمر الذي أشار إليه الترمذي في الباب"تائبون"فيه إشارة إلى التقصير في العبادة وقال صلى الله عليه وسلم على سبيل التواضع أو تعليمًا لأمته، والمراد أمته، وقد تستعمل التوبة لإرادة الاستمرار على الطاعة فيكون أن لا يقع منهم ذنب"لربنا حامدون"أي لا لغيره لأنه هو المنعم علينا. قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه أحمد في مسنده"وروى الثوري هذا الحديث عن أبي إسحاق عن البراء ولم يذكر فيه عن الربيع بن البراء"ورواية الثوري هذه أخرجها أحمد في مسنده"ورواية شعبة أصح"