فهرس الكتاب

الصفحة 6679 من 7409

"بَعْدَ الكَوْنِ"أَيضًا. قال: ومَعْنَى قَوْلِهِ"الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْنِ"أَو"الكَوْرِ"وَكلاَهُمَا لَهُ وَجْهٌ إنّمَا هُوَ الرّجُوعُ مِنَ الإِيمَانِ إِلى الكُفْرِ أو مِنَ الطّاعَةِ إلى المَعْصِيَةِ إنّمَا يَعْنِي الرُجُوعِ من شَيْءٍ إلى شَيْءٍ مِنَ الشّرّ.

ـــــــ

والأهل قاله القاري، وقال في المجمع: سوء المنظر في الأهل والمال أن يصيبهما آفة بسوء النظر إليه. قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجة"ويروي الحور بعد الكون أيضًا"كذا رواه مسلم في صحيحه بالنون. قال النووي: هكذا هو في معظم النسخ من صحيح مسلم بعد الكون بالنون بل لا يكاد يوجد في نسخ بلادنا إلا بالنون. وكذا ضبطه الحفاظ المتقنون في صحيح مسلم"ومعنى قوله الحور بعد الكون أو الكور الخ"قال النووي بعد ذكر كلام الترمذي هذا وكذا قال غيره من العلماء معناه بالراء والنون جميعًا الرجوع من الاستقامة أو الزيادة إلى النقص، قالوا: ورواية الراء: مأخوذة من تكوير العمامة وهو لفها وجمعها، ورواية النون: مأخوذة من الكون مصدر كان يكون كونا إذا وجد واستقر أي أعوذ بك من النقص بعد الوجود والثبات. قال المازري في رواية الراء قيل أيضًا: إن معناه: أعوذ بك من الرجوع عن الجماعة بعد أن كنا فيها، يقال: كان عمامته إذا لفها، وحارها إذا نقضها. وقيل: نعوذ بك من أن تفسد أمورنا بعد صلاحها كفساد العمامة بعد استقامتها على الرأس. وعلى رواية النون قال أبو عبيد: سئل عاصم عن معناه فقال: ألم تسمع قولهم:"حار بعد ما كان"أي أنه كان على حالة جميلة فرجع عنها انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت