فهرس الكتاب

الصفحة 2120 من 7409

82ـ باب التّرْغِيبِ في قِيَامِ رَمَضانَ وما جَاءَ فِيهِ مِنْ الفَضْل

805 ـ حدثنا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدثنا عبدُ الرّزّاقِ أخبرنا مَعْمرٌ عنْ الزّهْرِيّ عنْ أبي سَلَمَةَ عنْ أبي هُرَيْرَةَ قالَ: كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُرَغّبُ في قيَامِ رَمَضانَ مِنْ غَيْرِ أنْ يَأْمُرَهُمْ بِعزِيمةٍ ويقول:"مَنْ قامَ رَمَضانَ إيمانًا واحْتِسَابًا غُفِرَ لهُ ما تَقدّمَ مِنْ ذَنْبِهِ"فَتُوِفّيَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم والأمْرُ علَى ذلِكَ ثُمّ كانَ الأمرُ كَذَلِكَ في خِلافَةِ أبي بَكْرٍ وصَدْرًا مِنْ خِلافَةِ عُمَر علَى ذلِكَ.

ـــــــ

باب التّرْغِيبِ في قِيَامِ رَمَضانَ وما جَاءَ فِيهِ مِنْ الفَضْل

قوله:"يرغب"من الترغيب"من غير أن يأمرهم بعزيمة"أي بفريضة قاله في مجمع البحار وقال القاري: أي بعزم وبث وقطع، يعني بفريضة. وقال الطيبي: العزيمة والعزم عقد القلب على إمضاء الأمر"من قام رمضان إيمانًا"أي تصديقًا بوعد الله بالثواب عليه"واحتسابًا"أي طلبًا للأجر لا لقصد آخر من رياء أو نحوه"غفر له"ظاهره يتناول الصغائر والكبائر وبه جزم ابن المنذر. وقال النووي: المعروف أنه يختص بالصغائر، وبه جزم إمام الحرمين وعزاه عياض لأهل السنة. قال بعضهم: ويجوز أن يخفف من الكبائر إذا لم يصادف صغيرة. كذا في الفتح"ما تقدم من ذنبه"زاد أحمد وغيره: وما تأخر. قال الحافظ: قد استشكلت هذه الزيادة من حيث أن المغفرة تستدعي سبق شيء يغفر، والمتأخر من الذنوب لم يأت فكيف يغفر؟ والجواب أنه كناية عن حفظهم من الكبائر فلا تقع منهم كبيرة بعد ذلك وقيل: أن معناه أن ذنوبهم تقع مغفورة انتهى."والأمر على ذلك"أي على ترك الجماعة في التراويح وصدرًا من خلافة عمر بن الخطاب، أي في أول خلافته وصدر الشيء ووجهه أوله، ثم جمع عمر رضي الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت