2092 ـ حَدّثنا قُتَيْبَةُ حدثنا عبدُ العَزِيزِ بنُ محمّدٍ عن سُهَيْلِ بنِ أَبِي صالحٍ عن أَبِيِه عن أَبي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال:"تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنّةِ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ فَيُغْفَرُ فِيهِمَا لِمَنْ لاَ يُشْرِكُ بالله شيئًا إِلاّ المُتَهَاجِرِيْنِ يَقُولُ: رُدّوا هَذَيْنِ حَتّى يَصْطَلِحَا".
ـــــــ
قوله:"عن سهيل بن أبي صالح"ذكون السمان أبي يزيد المدني صدوق تغير حفظه بآخره، روى له البخاري مقرونًا وتعليقًا من السادسة.
قوله:"تفتح أبواب الجنة"أي حقيقة، لأن الجنة مخلوقة الاَن وفتح أبوابها ممكن، أو هو بمعنى إزالة المانع ورفع الحجب وفي شرح مسلم قال القاضي قال الباجي معنى فتحها كثرة الصفح والغفران ورفع المنازل وإعطاء الثواب الجزيل. قال القاضي: ويحتمل أن يكون على ظاهره وأن فتح أبوابها علامة لذلك انتهى. قلت: هذا الاحتمال هو الظاهر، فالأولى أن يحمل الحديث على ظاهره"يوم الاثنين والخميس"أي لكثرة الرحمة النازلة فيهما الباعثة على الغفران"إلا المهتجرين"أي المتقاطعين"يقول ردوا"وفي رواية مسلم انظروا: أي أمهلوا أي لا تعطوا منها أنصباء هذين المتهاجرين المتعاديين، وأخروا مغفرتهما من ذنوبهما مطلقًا، زجرًا لهما أو من ذنب الهجران فقط"حتى يصطلحا"أي يتصالحا