"باب ما جاء في صلاة الكسوف"
557 ـ حدثنا محمدُ بن بَشّارٍ حدثنا يحيَى بنُ سعيدٍ عن سُفيانَ عن حَبيبِ بن أبي ثَابتِ عن طاوُسٍ عن ابن عباسٍ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم"أنه صلّى في كسوف فَقَرأ ثمّ ركَعَ ثم قَرَأَ ثم رَكَعَ"ثم قَرَأَ ثمّ ركَعَ"،"ثلاث مراتٍ"ثم سَجَدَ سجدتَيْن، والأخرَى مثلُها"
ـــــــ
قال الحافظ في الفتح: المشهور في استعمال الفقهاء أن الكسوف للشمس والخسوف للقمر واختاره ثعلب، وذكر الجوهري أنه أفصح وقيل يتعين ذلك، وحكى عياض عن بعضهم عكسه وغلطه لثبوته بالخاء في القرآن. وقيل يقال بهما في كل منهما وبه جاءت الأحاديث. ولا شك أن مدلول الكسوف لغة غير مدلول الخسوف لأن الكسوف التغير إلى سواد والخسوف النقصان أي الذل، فإذا قيل في الشمس كسفت أو خسفت لأنها تتغير ولحقها النقص ساغ وكذلك القمر، ولا يلزم من ذلك أن الكسوف والخسوف مترادفان، وقيل بالكاف في الابتداء وبالخاء في الانتهاء، وقيل بالكاف لذهاب جميع الضوء وبالخاء لبعضه، وقيل بالخاء لذهاب كل اللون وبالكاف لتغيره انتهى.
قوله:"أنه صلى في كسوف فقرأ ثم ركع ثم قرأ ثم ركع ثم قرأ ثم ركع ثم سجد سجدتين الخ"أي ركع في كل ركعة ثلاث ركوعات وسجد سجدتين، والحديث أخرجه أيضًا مسلم ولفظه، ثم قرأ ثم ركع ثم قرأ ثم ركع ثم قرأ ثم ركع ثم قرأ