فهرس الكتاب

الصفحة 4554 من 7409

15 ـ باب ما جاءَ في الرّضَا بالْقَضَاء

2242ـ حَدّثنا محمدُ بنُ بَشّارٍ، حدثنا أبو عامِر عن محمدِ بنِ أبي حُمَيْدٍ عن إسماعيلَ بنِ محمدِ بنِ سَعْدِ بنِ أبي وَقّاصٍ عن أَبِيهِ عن سَعْدٍ قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"مِنْ سَعَادَةِ ابنِ آدَمَ رِضَاهُ بِمَا قَضَى الله لَهُ، وَمِنْ شَقاوَةِ ابنِ آدَمَ تَرْكُهُ اسْتِخَارَةَ الله، وَمِنْ شَقَاوَةِ ابنِ آدَمَ سُخْطُهُ بِمَا قَضَى الله لَهُ".

ـــــــ

"باب ما جاء في الرضا بالقضاء"

قوله:"عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص"الزهري المدني ثقة حجة من الرابعة"عن أبيه"هو محمد بن سعد بن أبي وقاص الزهري أبو القاسم المدني نزيل الكوفة، كان يلقب ظل الشيطان لقصره، ثقة من الثالثة، قتله الحجاج"عن سعد"بن أبي وقاص، أحد العشرة، وأول من رمى بسهم في سبيل الله رضي الله عنه.

قوله:"من سعادة ابن آدم رضاه بما قضى الله له"أي من سعادة ابن آدم تركه استخارة الله ثم رضاه بما حكم به وقدره وقضاه كما يدل عليه مقابلته بقول"ومن شقاوة ابن آدم تركه استخارة الله"أي طلب الخيرة منه فإنه يختار له ما هو خير له"ومن شقاوة ابن آدم سخطه"أي غضبه وعدم رضاه"بما قضى الله له". قال الطيبي رحمه الله: أي الرضا بقضاء الله، وهو ترك السخط علامة سعادته، وإنما جعله علامة سعادة العبد لأمرين: أحدهما: ليتفرغ للعبادة لأنه إذا لم يرض بالقضاء يكون مهمومًا أبدًا مشغول القلب بحدوث الحوادث، ويقول لم كان كذا ولم لا يكون كذا؟ والثاني: لئلا يتعرض لغضب الله تعالى لسخطه، وسخط العبد أن يذكر غير ما قضى الله له. وقال إنه أصلح وأولى فيما لا يستيقن فساده وصلاحه. فإن قلت ما موقع قوله ومن شقاوة ابن آدم تركه استخارة الله بين المتقابلين. قلت موقعه بين القرينتين لدفع توهم من يترك الاستخارة ويفوض أمره بالكلية انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت