فهرس الكتاب

الصفحة 4417 من 7409

3 ـ باب ما جاءَ في مِيرَاثِ البَنَات

2172 ـ حَدّثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدثني زَكَرِيّا بنُ عَدِيّ، أخبرنا عُبَيْدُ الله بنُ عَمْرٍو عن عَبْدِ الله بنِ محمدِ بنِ عَقِيلٍ عن جَابِرِ بنِ عَبْدِ الله قالَ:"جَاءَتْ امْرَأَةُ سَعْدِ بنِ الرّبِيعِ بابْنَتَيْهَا مِنْ سَعْدٍ إِلى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فقالتْ: يا رسولَ الله هَاتَانِ ابْنَتَا سَعْدِ بنِ الرّبِيعِ قُتِلَ أَبُوهُمَا مَعَكَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا، وإِنّ عَمّهُمَا أَخَذَ مَالَهُمَا فَلَمْ يَدَعْ لَهُمَا مَالًا، ولاَ تُنْكَحَانِ إِلاّ وَلَهُمَا مَالٌ. قالَ: يَقْضِي الله في ذلكَ. فَنَزَلَتْ آيَةُ المِيرَاثِ، فَبَعَثَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إِلَى عَمّهِمَا فقالَ: أَعْطِ ابْنَتَيْ سَعْدٍ الثّلثَيْنِ وَأَعْطِ أُمّهُمَا الثّمُنَ وَمَا بَقِي فَهُوَ لَكَ".

ـــــــ

"باب ما جاء في ميراث البنات"

قوله:"جاءت امرأة سعد بن الربيع"بفتح الراء وكسر الموحدة أي الأنصاري الخزرجي وكان آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين عبد الرحمن بن عوف، ودفن هو وخارجة بن زيد في قبر واحد، ذكره صاحب المشكاة"قتل أبوهما معك"أي مصاحبًا لك. قال في اللمعات، معك ظرف مستقر أي كانا معك لا ظرف لغو متعلق بقتل"شهيدًا"تمييز ويجوز أن يكون حالًا مؤكدة لأن السابق في معنى الشهادة"وأن عمهما أخذ مالهما"أي على طريق الجاهلية في حرمان النساء من الميراث"فلم يدع لهما مالًا"أي ولم يترك عمهما لهما مالًا ينفق عليهما أو تجهزان به للزواج"ولا تكحان"أي لا تزوجان عادة أو غالبًا أو مع العزة"قال يقضي الله في ذلك"أي يحكم به في القرآن"فنزلت آية الميراث"أي قوله تعالى {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} "وأعط أمهما الثمن"وذلك لقوله تعالى" {فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ} ""وما بقي فهو لك"أي بالعصوبة، وهذا أول ميراث في الإسلام. قال البيضاوي رحمه الله: واختلف في البنتين فقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: حكمهما حكم الواحدة أي لا حكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت