62 ـ باب ما جَاءَ في الرّمْيِ بَعْدَ زَوَالِ الشّمْس
899 ـ حدثنا أحمدُ بنُ عَبْدَةَ الضّبّيّ البَصْرِيّ، حدثنا زِيَادُ بنُ عَبْدِ الله عن الحَجّاجِ عن الحَكَمِ عن مِقْسَمٍ عن ابنِ عَبّاسٍ قالَ:"كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَرْمِى الجِمَارَ إذَا زَالَتِ الشّمْسُ".
ـــــــ
باب ما جَاءَ في الرّمْيِ بَعْدَ زَوَالِ الشّمْس
قوله:"عن الحجاج"هو ابن دينار الواسطي"عن الحكم"هو ابن عتيبة"عن مقسم"بكسر الميم وسكون القاف ابن بجرة ابن نجدة. قوله:"يرمي الجمار إذا زالت الشمس"أي في غير يوم النحر لما روى مسلم وابن خزيمة وابن حبان من طريق ابن جريج أخبرني أبو الزبير عن جابر قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رمى الجمرة ضحى يوم النحر وحده، ورمى بعد ذلك بعد زوال الشمس، والحديث يدل على أن السنة أن يرمي الجمار في غير يوم الأضحى بعد الزوال، وبه قال الجمهور، وخالف فيه عطاء وطاوس فقالا: يجوز قبل الزوال مطلقًا، ورخص الحنفية في الرمي في يوم النفر قبل الزوال، وقال إسحاق إن رمى قبل الزوال أعاد إلا في اليوم الثالث فيجزئه انتهى. كذا في فتح الباري: قلت: احتج الحنفية بما رواه البيهقي عن ابن عباس: إذا انتفخ النهار من يوم النفر فقد حل الرمي والصدر. قال الزيلعي في نصب الراية في سنده طلحة بن عمرو ضعفه البيهقي قال والانتفاخ الارتفاع انتهى. والحق ما ذهب إليه الجمهور. وفي الباب عن ابن عمر: كنا نتحين