206ـ بابُ مَا جَاءَ فَي كَراهية أن يبادِرَ الإمامُ بالركوعِ والسجود
280ـ حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا عبدُ الرحمَنِ بن مَهْدِي ، حدثنا سُفيَانُ عن أبي إسحاقَ عن عبدِ الله يَزِيدَ قال: حدثنا البَرَاء ـ وهو غيرُ كَذُوبٍ ـ قال:"كُنّا إذا صَلّيْنا خلفَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فَرَفَعَ رأسَهُ من الركوعِ"
ـــــــ
"بابُ مَا جَاءَ فَي كَراهية أن يبادِرَ الإمامُ بالركوعِ والسجود"
قوله:"أخبرنا سفيان"وهو الثوري"عن أبي إسحاق"هو السبيعي"عن عبد الله بن يزيد"الخطمي صحابي صغير كان أميرًا على الكوفة في زمن ابن الزبير"وهو غير كذوب"أي غير كاذب. قال الحافظ: الظاهر أنه من كلام عبد الله بن يزيد ، وعلى ذلك جرى الحميدي في جمعه وصاحب العمدة ، لكن روى الدوري في تاريخه عن يحيى بن معين أنه قال: قوله وهو غير كذوب إنما يريد عبد الله بن يزيد الراوي عن البراء لا البراء ، ولا يقال لرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غير كذوب يعني أن هذه العبارة إنما تحسن في مشكوك في عدالته ، والصحابة كلهم عدول لا يحتاجون إلى تزكية.
وقد تعقبه الخطابي فقال: هذا القول لا يوجب تهمة في الراوي إنما يوجب حقيقة الصدق له ، قال: وهذه عادتهم إذا أرادوا تأكيد العلم بالراوي والعمل بما روى ، كان أبو هريرة يقول: سمعت خليلي الصادق المصدوق ، وقال ابن مسعود: حدثني الصادق المصدوق ، وقال عياض وتبعه النووي: لا وصم في هذا على الصحابة لأنه لم يرد به التعديل وإنما أراد به تقوية الحديث إذا حدث البراء وهو غير متهم. ومثل هذا قول أبي مسلم الخولاني: حدثني الحبيب الأمين وقد قال ابن مسعود وأبو هريرة فذكرهما قال: وهذا قالوه تنبيهًا على صحة الحديث لا أن قائله قصد به تعديل رواية وأيضًا فتنزيه ابن معين للبراء عن التعديل لأجل صحبته ولم ينزه عن ذلك عبد الله بن يزيد لا وجه له