682 ـ حدثنا مُسْلُمِ بنُ حَجّاجِ حدثنا يَحْيَى بنُ يَحْيَى حدثنا أبو معاوِيَةَ عن محمدِ بنِ عَمْروٍ عن أبي سَلَمَةَ عن أبي هريرةَ قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم"أحْصُوا هِلاَلَ شَعْبَانَ لِرَمَضَانَ".
قال أبو عيسى: حديثُ أبي هريرةَ لا نَعْرِفُهُ مِثْلَ هذا إلا مِنْ حديثِ أبي مُعَاوِيَةَ. والصّحِيحُ مَا رُوِيَ عن محمدِ بنِ عَمْروٍ عن أبي سَلَمَةَ عن أبي
ـــــــ
قوله:"حدثنا مسلم بن حجاج"هو صاحب الصحيح. قال العراقي: لم يرو المصنف في كتابه شيئًا عن مسلم صاحب الصحيح إلا هذا الحديث وهو من رواية الأقران فإنهما اشتركا في كثير من شيوخهما انتهى.
قوله:"أحصوا"بقطع الهمزة أمر من الإحصاء وهو في الأصل العد بالحصا أي عدوا"هلال شعبان"أي أيامه"لرمضان"أي لأجل رمضان أو للمحافظة على صوم رمضان. وقال ابن الملك: أي لتعلموا دخول رمضان. قال الطيبي: الإحصاء المبالغة في العد بأنواع الجهد، ولذلك كنى به عن الطاقة في قوله عليه الصلاة والسلام. استقيموا ولن تحصوا انتهى. وقال ابن حجر: أي اجتهدوا في إحصائه وضبطه بأن تتحروا مطالعه وتتراءوا منازله لأجل أن تكونوا على بصيرة في إدراك هلال رمضان على حقيقة حتى لا يفوتكم منه شيء، كذا في المرقاة. قال السيوطي في قوت المغتذي: هذا الحديث مختصر من حديث وقد رواه الدارقطني بتمامه فزاد: ولا تخلطوا برمضان إلا أن يوافق ذلك صيامًا ما كان يصومه أحدكم، وصوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فإنها ليست تغمى عليكم العدة انتهى.
قوله:"لا نعرفه مثل هذا"أي بهذا اللفظ"إلا من حديث معاوية يعني أنه قد تفرد بهذا اللفظ والصحيح ما روى عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة الخ"