عنْدَ أكثَر أَهلِ العلمِ منْ أصحابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم ومَن بَعْدَهُمْ مِنَ التّابِعينَ. وبهِ يقولُ سُفْيَانُ الثّوْرِيّ ومالكُ بنُ أنسٍ وعبدُ الله بنُ المبارَكِ والشّافِعِيّ وأحمدُ وإسحاقُ: كَرِهُوا أَنْ يَصُومَ الرّجُلُ الْيَوْمَ الّذِي يُشَكّ فيهِ، وَرَأى أكْثَرُهُمْ إنْ صَامَهُ فكانَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أن يَقْضِيَ يَوْمًا مكَانَهُ.
ـــــــ
ثقات وقال: وقد كتبت على الكتاب المذكور كراسة في الرد عليه في أحاديث منها هذا الحديث قال نعم في اتصاله نظر، فقد ذكر المزي في الأطراف أنه روى عن أبي إسحاق السبيعي أنه قال: حدثت عن صلة بن زفر لكن جزم البخاري بصحته إلى صلة فقال في صحيحه: وقال صلة، وهذا يقتضي صحته عنده، وقال البيهقي في المعرفة: إنه إسناده صحيح انتهى.
قوله:"والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم الخ"قال في النيل: وقد استدل بهذه الأحاديث أي بحديث عمار بن ياسر المذكور في الباب وما في معناه كأحاديث الأمر بالصوم لرؤية الهلال وكأحاديث النهي عن استقبال رمضان بصوم على المنع من صوم يوم الشك. قال النووي: وبه قال مالك والشافعي والجمهور، وحكى الحافظ في الفتح عن مالك وأبي حنيفة أنه لا يجوز صومه عن فرض رمضان ويجوز عما سوى ذلك. قال ابن الجوزي: ولأحمد في هذه المسألة وهي إذا حال دون مطلع الهلال غيم أو غيره ليلة الثلاثين من شعبان ثلاثة أقوال: أحداها: يجب صومه على أنه من رمضان، وثانيها: لا يجوز فرضًا ولا نفلًا مطلقًا بل قضاء وكفارة ونذرًا ونفلًا يوافق عادة، ثالثها: المرجع إلى رأي الإمام في الصوم والفطر، وذهب جماعة من الصحابة إلى صومه منهم علي وعائشة وعمرو بن عمر وأنس بن مالك وأسماء بنت أبي بكر وأبي هريرة ومعاوية وعمرو بن العاص وغيرهم وجماعة من التابعين. واستدل المجوزون لصومه بأدلة، ثم ذكرها الشوكاني وتكلم عليها وليس فيها ما يفيد مطلوبهم ثم قال: قال ابن عبد البر: وممن روي عنه كراهة صوم يوم الشك عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعمار وابن مسعود وحذيفة وابن عباس وأبو هريرة وأنس بن مالك، ثم قال: والحاصل أن الصحابة مختلفون في ذلك، وليس قول بعضهم بحجة على أحد والحجة ما جاءنا عن الشارع وقد عرفته. قال: وقد استوفيت الكلام على هذه المسألة في الأبحاث التي كتبتها على رسالة الجلال