2248ـ حَدّثنا هَنّادٌ، حدثنا أبو الأَحْوَصِ عن شَبِيبِ بنِ غَرْقَدَةَ عن سُلَيْمانَ بنِ عَمْرٍو بنِ الأَحْوَصِ عن أَبِيهِ قال: سَمِعْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ في حَجّةِ الْوَدَاعِ لِلنّاسِ:"أَيّ يَوْمٍ هَذَا؟ قالوا: يَوْمُ الْحَجّ الأَكْبَرِ، قال: فَإِنّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وأعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ"
ـــــــ
قوله:"عن شبيب بن غرقدة"بمعجمة وقاف ثقة من الرابعة"عن سليمان ابن عمرو بن الأحوص"الجشمي الكوفي مقبول من الثالثة"عن أبيه"أي عمرو بن الأحوص الجشمي. قال الحافظ صحابي له حديث في حجة الوداع.
قوله:"يقول في حجة الوداع"أي يوم النحر والوداع بفتح الواو مصدر ودع توديعًا كسلم سلامًا وكلم كلامًا، وقيل بكسر الواو فيكون مصدر الموادعة، وهو إما لوداعه الناس أو الحرم في تلك الحجة، وهي بفتح الحاء وكسرها. قال. الشمني: لم يسمع في حاء ذي الحجة إلا الكسر. قال صاحب الصحاح: الحجة المرة الواحدة، وهو من الشواذ، لأن القياس الفتح"أي يوم هذا؟ قالوا يوم الحج الأكبر"قال تعالى: {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ} أي إعلام {يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ} قال البيضاوي: أي يوم العيد لأن فيه تمام الحج، ومعظم أفعاله، ولأن الإعلام كان فيه، ولما روى أنه عليه الصلاة والسلام وقف يوم النحر عند الجمرات في حجة الوداع فقال هذا يوم الحج الأكبر. وقيل يوم عرفة لقوله عليه الصلاة والسلام: الحج عرفة. ووصف الحج بالأكبر لأن العمرة الحج الأصغر أو لأن المراد بالحج ما يقع في ذلك اليوم من أعماله،