3364 ـ حدثنا عَلِيّ بنُ حُجْرٍ، أخبرنا عَبْدُ الله بنُ جَعْفَر حَدّثَني ثَوْرُ بنُ زَيْدٍ الدّيْليّ عَن أبِي الغَيْثِ عَن أَبي هُرَيْرَةَ قالَ:"كُنّا عِنْدَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم حِينَ أُنْزِلَتْ سُورَةُ الجُمُعَةِ فَتَلاَها فَلَمّا بَلَغَ {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ} قالَ لَهُ رَجُلٌ: يا رَسُولَ الله مَنْ هَؤُلاَءِ الّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِنَا فَلَمْ يُكَلّمْهُ، قالَ: وَسَلْمَانُ الفارسيّ فِينَا، قالَ: فَوَضَعَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَدَهُ عَلَى سَلْمَانَ فقالَ: وَالّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَ الإِيمانُ بالثّرَيّا لَتَناوَلَهُ رِجَالٌ مِنْ"
ـــــــ
مدنية وهي إحدى عشرة آية
قوله: {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ} مجرور عطفًا على الأميين أي بعثه في الأميين الذين على عهده وبعثه في آخرين منهم، أو منصوب عطفًا على الضمير المنصوب في يعلمهم أي ويعلم آخرين وكل من يعلم شريعة محمد صلى الله عليه وسلم إلى آخر الزمان فرسول الله صلى الله عليه وسلم معلمه بالقوة لأنه أصل ذلك الخير العظيم والفضل الجسيم، أو عطفًا على مفعول يزكيهم أي يزكيهم ويزكي آخرين، والمراد بالآخرين من جاء بعد الصحابة إلى يوم القيامة، وقيل المراد بهم من أسلم من غير العرب، وقال عكرمة: هم التابعون، وقال مجاهد: الناس كلهم. وكذا قال ابن زيد والسدي {لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ} أي ذلك الوقت وسيلحقون