فهرس الكتاب

الصفحة 3517 من 7409

41ـ باب ما جاءَ في كَرَاهِيَةِ المقَامِ بَيْنَ أَظْهُرِ المشْرِكين

1654ـ حدثنا هَنّادٌ، حدثنا أبو مُعَاوِيَةَ عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ عن قيسِ بنِ أبي حازِمٍ عن جَرِيرِ بنِ عبدِ الله:"أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بَعَثَ سَرِيّةً إلى خَثْعَمٍ، فاعْتَصَمَ ناسٌ بالسّجُودِ فأسْرَعَ فيهم القَتْل فَبَلَغَ ذلكَ النّبيّ صلى الله عليه وسلم فأمَرَ لهم بِنِصْفِ الْعَقْل وقال:"أنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ أظْهُرِ المُشرِكِين"َ، قالوا يَا رسولَ الله: وَلِمَ؟ قال لا تَرَاءَى نَارَاهُمَا".

1655ـ حدثنا هنادٌ، حدثنا عَبْدَةُ عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ عن قَيْسٍ بنِ أبي حازِمٍ مِثْلَ حديثِ أبي مُعَاوِيَةَ ولم يَذْكُرْ فيه عن جَريرٍ. وهذا أصَحّ.

ـــــــ

"باب ما جاءَ في كَرَاهِيَةِ المقَامِ بَيْنَ أَظْهُرِ المشْرِكين"

قوله:"فاعتصم ناس بالسجود"أي ناس من المسلمين الساكنين في الكفار، سجدوا باعتماد أن جيش الإسلام يتركوننا عن القتل حيث يروننا ساجدين. لأن الصلاة علامة الإيمان"فأمر لهم بنصف العقل"أي بنصف الدية. قال في فتح الودود: لأنهم أعانوا على أنفسهم بمقامهم بين الكفرة فكانوا كمن هلك بفعل نفسه وفعل غيره قسقط حصة جنايته"بين أظهر المشركين"أي بينهم، ولفظ أظهر مقحم"لا تراءى ناراهما"من الترائي تفاعل من الرؤية، يقال تراءى القوم إذا رأى بعضهم بعضًا، تراءى الشيء أي ظهر حتى رأيته. والأصل في تراءى تتراءى، فحذت إحدى التاءين تخفيفًا. وإسناد التراءي إلى النار مجاز من قولهم داري تنظر من دار فلان أي تقابلها. قال في النهاية أي يلزم المسلم يجب أن يتباعد منزله عن منزل المشرك، ولا ينزل بالموضع الذي إن أوقدت فيه ناره تلوح وتظهر للشرك إذا أوقدها في منزله، ولكنه ينزل مع المسلمين، هو حث على الهجرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت