1401 ـ حدثنا مُحَمّدُ بنُ بَشّارٍ أخبرنا عَبْدُ الْوَهّابِ. حدثنا أَيّوبُ، عنْ هِشَامُ بنِ عُرْوَةَ، عنْ أبِيهِ، عنْ سَعِيد بنِ زَيْدٍ، عنِ النبيّ صلى الله عليه وسلم قالَ"مَنْ أَحْيَى أَرْضًا مَيّتَةً فَهِيَ لَهُ."
ـــــــ
فصح أنه غيره وقال وما ألزم به البخاري القائل المذكور قد يقال لمن وهب له الشيء أو ربح ربحًا كثيرًا أو كثر ثمره أركزت حجة بالغة، لأنه لا يلزم من الاشتراك في الأسماء لاشتراك في المعنى إلا إن أوجب لك من يجب التسليم له وقد أجمعوا على أن المال الموهوب لا يجب فيه الخمس وإن كان يقال له أركز فكذلك المعدن. وأما قوله ثم ناقض الخ فليس كما قال وإنما أجاز له أبو حنيفة أن يكتمه إذا كان محتاجًا بمعنى أنه يتأول أن له حقًا في بيت المال ونصيبًا في الفيء فأجاز له أن يأخذ الخمس لنفسه عوضًا عن ذلك لأنه أسقط الخمس عن المعدن انتهى. وقد نقل الطحاوي المسألة التي ذكرها ابن بطال ونقل أيضًا أنه لو وجد في داره معدنًا فليس عليه شيء. وبهذا يتجه اعتراض البخاري. والفرق بين المعدن والركاز في الوجوب وعدمه أن المعدن يحتاج إلى عمل ومؤنة ومعالجة لاستخراجه بخلاف الركاز وقد جرت عادة الشرع أن ما غلظت مؤنته خفف عنه في قدر الزكاة، وما خففت زيد فيه. وقيل إنما جعل في الركاز الخمس لأنه مال كافر فنزل من وجده منزلة الغنائم فكان له أربعة أخماسه انتهى .
بفتح الميم قال في النهاية الموات الأرض التي لم تزرع ولم تعمر ولا جرى عليه ملك أحد وإحياؤها مباشرة عمارتها، وتأثير شيء فيها قوله:"من أحي أرضًا ميتة"الأرض الميتة هي التي لم تعمر شبهت عمارتها بالحياة وتعطيلها بالموت. قال الزرقاني: ميتة بالتشديد. قال العراقي: ولا يقال بالتخفيف لأنه إذا خفف تحذف منه تاء التأنيث، والميتة والموات والموتان بفتح الميم والواو التي لم تعمر سميت بذلك تشبيهًا لها بالميتة التي لا ينتفع بها لعدم الانتفاع بها بزرع أو غرس أو بناء أو نحوها انتهى."فهي له"أي صارت تلك الأرض مملوكة له سواء كانت فيها قرب من العمران أم بعد سواء أذن له الإمام في ذلك