فهرس الكتاب

الصفحة 3101 من 7409

ذَلِكَ بَعْضُ أهلِ العِلْمِ قَالُوا: الْعَجْمَاءُ الدّابّةُ المُنْفَلِتَةُ مِنْ صَاحِبَها. فَمَا أصَابَتْ في انْفِلاَتِهَا فَلاَ غُرْمَ عَلَى صَاحِبهَا."والمَعْدِنُ جُبارٌ"يَقُولُ: إذَا احْتَفَرَ الرّجُلُ مَعْدِنًا فَوقَعَ فِيهَا إِنْسَانٌ فَلاَ غُرْمَ عَلَيْهِ. وكَذلِكَ الْبِئْرُ إذَا احْتَفَرَهَا الرّجُلُ لِلسّبِيلِ، فَوَقَعَ فيهَا إنْسَانٌ فَلاَ غُرْمَ عَلَى صَاحِبها."وفِي الرّكَازِ الْخُمسُ"والرّكَازُ: مَا وُجِدَ في دَفْنِ أهْلِ الْجَاهِلِيّةِ. فَمَنْ وَجَدَ رِكَازًا أدّى مِنْهُ الْخُمسَ إلى السّلْطَانِ. ومَا بَقِيَ فَهُوَ لَهُ.

ـــــــ

(وفي الركاز الخمس"الركاز بكسر الراء وتخفيف الكاف وآخره زاي المال المدفون مأخوذ من الركز بفتح الراء يقال ركزه يركزه ركزًا إذا دفنه فهو مركوز قوله:"وفي الباب عن جابر وعمرو بن عوف المزني وعبادة بن الصامت"لينظر من أخرج أحاديث هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم"حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح"أخرجه الجماعة. قوله:"فالركاز ما وجد من دفن الجاهلية"بكسر الدال المهملة وسكون الفاء بمعنى المدفون كالذبح بمعنى المذبوح. وأما بالفتح فهو المصدر ولا يراد هنا"فمن وجد ركازًا أدى منه الخمس"قال البخاري في صحيحه قال مالك وابن إدريس الركاز دفن الجاهلية في قليله وكثيره الخمس، وليس المعدن بركاز. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم"في المعدن جبار وفي الركاز الخمس"انتهى. قال الحافظ: قوله في قليله وكثيره الخمس فهو قوله في القديم كما نقله ابن المنذر واختاره. وأما في الجديد فقال لا يجب فيه الخمس حتى يبلغ نصاب الزكاة الأول قول الجمهور وهي مقتضى ظاهر الحديث قوله. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"في المعدن جبار وفي الركاز الخمس أي فغاير بينهما"انتهى. قال البخاري: وقال بعض الناس المعدن ركاز مثل دفن الجاهلية لأنه يقال الركز المعدن إذا أخرج منه شيء، قيل له: فقد يقال لمن وهب له الشيء وربح ربحًا كثيرًا وكثر تمره: أركزت ثم ناقضه وقال لا بأس أنه يكتمه ولا يؤدي الخمس انتهى. قال الحافظ: قوله: وقال بعض الناس إلخ قال ابن التين المراد ببعض الناس أبو حنيفة قال الحافظ: ويحتمل أن يريد به أبا حينفة وغيره من الكوفيين ممن قال بذلك. قال ابن بطال: ذهب أبو حنيفة والثوري وغيرهما إلى أن المعدن كالركاز واحتج لهم بقول العرب أركز الرجل إذا أصاب ركازًا وهي قطع من الذهب تخرج من المعادن. والحجة للجمهور تفرقة النبي صلى الله عليه وسلم بين المعدن والركاز بواو العطف."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت