1933ـ حدثنا محمدُ بنُ المُثَنّى حدثنا عَبْدُ الوَهّابِ الثّقَفِيّ عن يُونسَ بنِ عُبَيْدٍ عن الْحَسَنِ البَصَرِيّ عن أُمّهِ عن عَائِشَةَ قَالَتْ:"كُنّا نَنْبِذُ لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم في سِقَاءِ يُوكَأُ في أَعْلاَهُ له عَزْلاَءُ نَنْبِذُهُ غُدْوَةً وَيَشْرَبُهُ عِشَاءً، وَنَنْبِذَهُ عِشَاءً وَيَشْرَبُهُ غُدْوَةً".
ـــــــ
أي في الإنتباذ في السقاء.
قوله:"عن يونس بن عبيد"بن دينار العبدي"عن أمه"اسمها خيرة مولاة أم سلمة مقبولة من الثانية.
قوله:"كنا ننبذ"بكسر الموحدة ويجوز ضم النون الأولى مع تخفيف الموحدة وتشديدها، وفي القاموس: النبذ الطرح، والفعل كضرب، والنبيذ الملقى وما نبذ من عصير ونحوه، وقد نبذه وأنبذه وانتبذه ونبذه انتهى، أي نطرح الزبيب ونحوه"في سقاء"بكسر أوله ممدودًا"يوكأ أعلاه"أي يشد رأسه بالوكاء وهو الخيط الذي يشد به رأس القربة. اعلم أنه قد وقع في النسخ الموجودة يوكأ بالهمز وكذا وقع في صحيح مسلم. قال النووي: قولها في سقاء يوكأ هذا مما رأيته يكتب ويضبط فاسدًا وصوابه يوكي بالياء غير مهموز انتهى. وذكر صاحب القاموس في المعتل وقال الوكاء ككساء رباط القرية وغيرها، وقد وكاها وأوكاها وعليها انتهى، وكذا ذكره صاحب النهاية في المعتل، ويدل على أنه معتل لا مهموز قوله صلى الله عليه وسلم أوكوا السقاء في حديث جابر بضم الكاف"له"أي للسقاء"عزلاء"بفتح العين المهملة وإسكان الزاي وبالمد وهو الثقب الذي يكون في أسفل المزادة والقربة. قال ابن الملك: أي له ثقبة في أسفله يشرب منه الماء