عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
1ـ باب ما جَاءَ في شَارِبِ الْخَمْر
1923 ـ حدثنا أبو زكريا يَحْيىَ بنُ دُرُسْتَ البصري، حدثنا حَمّادُ بنُ زَيْدٍ عن أَيّوبَ عن نَافِعٍ عن ابنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"كُلّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وكُلّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، ومِنْ شَرِبَ الْخَمْرَ في الدّنْيَا فَمَاتَ وَهُوَ يُدْمِنُهَا لَمْ يَشْرَبْهَا في الاَخِرَةِ".
ـــــــ
جمع شراب وهو ما يشرب من ماء وغيره من المائعات
باب ما جَاءَ في شَارِبِ الْخَمْر
أي من الوعيد والتهديد.
قوله:"حدثنا يحيى بن درست"بضم الدال والراء المهملتين وسكون السين المهملة ابن زياد البصري ثقة، روي عن حماد بن زيد وإسماعيل القناد، وعنه الترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم، كذا في التقريب والخلاصة"كل مسكر خمر"فيه دليل عل أن كل مسكر يسمى خمرًا وهو مذهب الجمهور وهو القول المنصور، وسيأتي الكلام في هذا في باب الحبوب التي يتخذ منها الخمر"وكل مسكر حرام"قال النووي: فيه تصريح بتحريم جميع الأنبذة المسكرة وأن كلها تسمى خمرًا سواء في ذلك الفضيخ ونبيذ التمر والرطب والبسر والزبيب والشعير والذرة والعسل وغيرها، هذا مذهبنا وبه قال مالك وأحمد والجماهير من السلف والخلف انتهى"فمات وهو يدمنها"أي يداوم على شربها بأن لم يتب عنها حتى مات على ذلك. قال في القاموس: أدمن الشيء أدامه"لم يشربها في الاَخرة"وفي رواية لمسلم:"من شرب الخمر في الدنيا فلم يتب منها حرمها في الآخرة". قال النووي: معناه أنه يحرم شربها في الجنة وإن دخلها، فإنها من فاخر شراب الجنة فيمنعها هذا العاصي