فهرس الكتاب

الصفحة 1962 من 7409

28ـ باب ما جاءَ في كَفّارَةِ الفِطْرِ في رَمَضَان

720 ـ حدثنا نَصْرُ بنُ عَلِي الجَهْضَمِيّ و أَبو عَمّارٍ"والمَعْنَى واحِدٌ والّلفْظُ لَفْظُ أبي عَمّارٍ"قال: أَخبرنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ عن الزّهْرِيّ عن حُمَيْدِ بنِ عبدِ الرحمَنِ عن أبي هُرَيْرَةَ قال:"أتَاهُ رَجُلٌ فقالَ: يا رسولَ الله هلَكْتُ، قالَ:"وما أَهْلَكَكَ؟ قال: وَقَعْتُ على امْرأَتِي في رَمَضَانَ، قال: هل تَسْتَطِيعُ أَن تعْتِقَ رَقَبَةً؟ قال: لا، قالَ فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَن تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟

ـــــــ

باب ما جاءَ في كَفّارَةِ الفِطْرِ في رَمَضَان

قوله:"أتاه رجل"وفي رواية للبخاري وغيره: بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل، قال الحافظ: لم أقف على تسميته إلا أن عبد الغني في المبهمات وتبعه ابن بشكوال جزمًا بأنه سلمان أو سلمة بن صخر البياضي"فقال يا رسول الله"وقع في رواية: جاء رجل وهو ينتف شعره ويدق صدره ويقول: هلك الأبعد، وفي رواية يلطم وجهه، وفي رواية: ويحثى على رأسه التراب. قال الحافظ بعد ذكر هذه الروايات: واستدل بهذا على جواز هذا الفعل والقول ممن وقعت له معصية، ويفرق بذلك بين مصيبة الدين والدنيا، فيجوز في مصيبة الدين لما يشعر به الحال من شدة الندم وصحة الإقلاع، ويحتمل أن تكون هذه الواقعة قبل النهي عن لطم الخدود وحلق الشعر عند المصيبة"هلكت"وفي حديث عائشة احترقت. واستدل به على أنه كان عامدًا لأن الهلاك والاحتراق مجاز عن العصيان المؤدي إلى ذلك، فكأنه جعل المتوقع كالواقع، وبالغ فعبر عنه بلفظ الماضي. وإذا تقرر ذلك فليس فيه حجة على وجوب الكفارة على الناس وهو مشهور قول مالك والجمهور، وعن أحمد وبعض المالكية يجب على الناس وتمسكوا بترك استفساره عن جماعة هل كان عن عمد أو نسيان وترك الاستفصال في الفعل يترك منزلة العموم في القول كما اشتهر.

والجواب: أنه قد تبين حاله بقوله: هلكت واحترقت، فدل على أنه كان عامدًا عارفًا بالتحريم، وأيضًا فدخول النسيان في الجماع في نهار رمضان في غاية البعد."وقعت على امرأتي في رمضان"وفي حديث عائشة وطئت امرأتي"قال هل تستطيع أن تعتق رقبة؟"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت