فهرس الكتاب

الصفحة 1961 من 7409

قال أبو عيسى: حديثُ أبي هُرَيْرَةَ لا نعرِفُهُ إلاّ مِنْ هذا الوجْهِ. وسَمِعْتُ محمدًا يقولُ: أبو المُطَوّسِ اسْمُهُ يَزِيدُ بنُ المُطَوّسِ ولا أعْرِفُ لهُ غَيْرَ هذا الحديثِ.

ـــــــ

لا يجزئه قال به علي وابن مسعود والذي عليه أكثر العلماء يجزئه وإن كان ما أفطره في غاية الطول والحر وما صامه بدله في غاية القصر والبرد كذا في المرقاة.

قلت: قال البخاري في صحيحه: ويذكر عن أبي هريرة رفعه: من أفطر يومًا في رمضان من غير عذر ولا مرض لم يقضه صيام الدهر وإن صامه. وبه قال ابن مسعود. وقال سعيد بن المسيب وابن جبير وإبراهيم وقتادة وحماد: يقضي يومًا مكانه انتهى. وذكر الحافظ في الفتح من وصل هذه الآثار قال وصله يعني أثر ابن مسعود للطبراني والبيهقي بإسناد لهما عن عرفجة قال قال عبد الله بن مسعود: من أفطر يومًا في رمضان متعمدًا من غير علة ثم قضى طوال الدهر لم يقبل منه، وبهذا الإسناد عن علي مثله انتهى. وقال أبو هريرة بمثل قول ابن مسعود رضي الله عنه كما سيجيء، فظهر أن ما ادعى ابن الملك من أن الإجماع على أنه يقضي يومًا مكانه ليس بصحيح.

قوله:"حديث أبي هريرة رضي الله عنه حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه"أخرجه أصحاب السنن الأربعة وصححه ابن خزيمة من طريق سفيان الثوري وشعبة كلاهما عن حبيب بن أبي ثابت عن عمارة بن عمير عن أبي المطوس عن أبيه عن أبي هريرة.

قوله:"وسمعت محمدًا يقول: أبو المطوس اسمه يزيد بن المطوس ولا أعرف له غير هذا الحديث"وقال البخاري في التاريخ: تفرد أبو المطوس بهذا الحديث ولا أدري سمع أبوه من أبي هريرة أم لا. قال الحافظ في الفتح: واختلف فيه على حبيب بن أبي ثابت اختلافًا كثيرًا فحصلت فيه ثلاث علل الاضطراب والجهل بحال أبي المطوس والشك في سماع أبيه عن أبي هريرة، وهذه الثالثة تختص بطريقة البخاري في اشتراط اللقاء. وذكر ابن حزم من طريق العلاء بن عبد الرحمَن عن أبيه عن أبي هريرة مثله موقوفًا انتهى كلام الحافظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت