122 ـ حَدّثَنَا ابنُ أَبِي عُمَرَ حَدّثَنَا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبي سَلمَةَ عَنْ أمّ سلمة قَالَتْ:"جَاءَتْ أُمّ سُليْمِ بِنْتُ مِلْحَانَ إلَى النّبي صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنّ الله لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقّ"
ـــــــ
قوله:"جاءت أم سليم ابنة ملحان"بكسر الميم وسكون اللام والحاء المهملة هي أم أنس بن مالك وفي اسمها خلاف، تزوجها مالك بن النضر أبو أنس بن مالك فولدت له أنسًا ثم قتل عنها مشركًا فأسلمت فخطبها أبو طلحة وهو مشرك فأبت ودعته إلى الإسلام فأسلم وقالت أني أتزوجك ولا آخذ منك صداقًا لإسلامك فتزوجها أبو سلمة روى عنها خلق كثير"إن الله لا يستحيي من الحق"قدمت هذا القول تمهيدًا لعذرها في ذكر ما يستحيي منه والمراد بالحياء هنا معناه اللغوي إذ الحياء الشرعي خير كله والحياء لغة تغير وانكسار وهو مستحيل في حق الله تعالى فيحمل هنا على أن المراد أن لا يأمر بالحياء في الحق أولًا يمنع من ذكر الحق، وقد يقال إنما يحتاج إلى التأويل في