فهرس الكتاب

الصفحة 2438 من 7409

21 ـ باب ما جَاءَ في النّهْيِ عَنْ ضَرْبِ الخُدُودِ

وشَقّ الجُيُوبِ عِنْدَ المُصِيبَة

1004 ـ حدثنا محمدُ بنُ بَشّارٍ حدثنا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ عن سُفْيَانَ قالَ حَدّثَنِي زُبَيْدٌ الأيَامِيّ عن إبَراهِيمَ عن مَسْرُوقٍ عن عَبْدِ الله عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قالَ:"لَيْسَ مِنّا مَنْ شَقّ الجُيُوبَ وضَرَبَ الخُدُودَ ودَعَا بِدَعْوَةِ الجَاهِلِيّةِ".

قال أبو عيسى رحمه الله: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

ـــــــ

باب ما جاء في النهي عن ضرب الخدود الخ

قوله:"حدثني زبيد"بزاي موحدة مصغرًا"الأيامي"بفتح الهمزة ويقال له اليامي بحذف الهمزة أيضًا.

قوله:"ليس منا"أي من أهل سنتنا وطريقتنا، وليس المراد به إخراجه عن الدين ولكن فائدة إيراده بهذا اللفظ المبالغة في الردع عن الوقوع في مثل ذلك، كما يقول الرجل لولده عند معاتبته لست منك ولست مني. أي ما أنت على طريقتي. وقيل المعنى ليس على ديننا الكامل أي أنه خرج من فرع من فروع الدين وإن كان معه أصله. قال الحافظ في الفتح: ويظهر لي أن هذا النفي يفسره التبري المذكور في حديث أبي موسى حيث قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بريء من الصالقة والحالقة والشاقة. وأصل البراءه الانفصال من الشيء، وكأنه توعده بأن لا يدخله في شفاعته مثلًا. قال: وحكى عن سفيان أنه كان يكره الخوض في تأويله ويقول ينبغي أن يمسك عن ذلك ليكون أوقع في النفوس وأبلغ في الزجر انتهى."من شق الجيوب"جمع جيب بالجيم والموحدة وهو ما يفتح من الثوب ليدخل فيه الرأس، والمراد بشقه إكمال فتحه إلى آخره وهو من علامات التسخط"وضرب الخدود"جمع الخد خص الخد بذلك لكونه الغالب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت