فهرس الكتاب

الصفحة 4126 من 7409

18 ـ بابُ مَا جاءَ في شَفَقَةِ المسلِمِ على المُسْلِم

11992 ـ حَدّثنا عُبَيْدُ بِنُ أَسْبَاطِ بنِ محمدٍ القُرَشِيّ، حدثني أَبي عن هِشَامِ بنِ سَعْدٍ عن زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ عن أَبِي صَالِحٍ عن أَبي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ لاَ يَخُونُهُ ولا يَكْذِبُهُ، وَلاَ يَخْذُلُهُ، كُلّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلَمِ حَرَامٌ: عِرْضُهُ وَمَالُهُ ودَمُهُ، التّقْوَى هَهُنَا"

ـــــــ

"باب ما جاء في شفقة المسلم على المسلم"

قوله:"المسلم أخو المسلم"أي فليتعامل المسلمون فيما بينهم وليتعاشروا معاملة الإخوة، ومعاشرتهم في المودة والرفق والشفقة والملاطفة والتعاون في الخير ونحو ذلك مع صفاء القلوب والنصيحة بكل حال"لا يخونه"من الخيانة خبر في معنى الأمر"ولا يخذله"بضم الذال المعجمة من الخذلان وهو ترك النصرة والإعانة. قال النووي: معناه إذا استعان به في دفع ظالم ونحوه لزمه إعانته إذا أمكنه ولم يكن له عذر شرعي"كل المسلم على المسلم حرام: عرضه"بكسر العين المهملة وسكون الراء. قال الجزري في النهاية: العرض موضع المدح والذم من الإنسان سواء كان في نفسه أو في سلفه أو من يلزمه أمره. وقيل هو جانبه الذي يصونه من نفسه وحسبه، ويحامي عنه أن ينتقص ويثلب. وقال ابن قتيبة: عرض الرجل نفسه وبدنه لا غير انتهى."التقوى ها هنا"زاد في رواية مسلم: ويشير إلى صدره. قال في مجمع البحار: أي لا يجوز تحقير المتقي من الشرك والمعاصي، والتقوى محله القلب يكون مخفيًا عن الأعين فلا يحكم بعدمه لأحد حتى يحقره، أو يقال محل التقوى هو القلب، فمن كان في قلبه التقوى لا يحقر مسلمًا، لأن المتقي لا يحقر مسلمًا انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت