فهرس الكتاب

الصفحة 4127 من 7409

بِحَسْبِ امرئ مِنَ الشّرّ أَنْ يَحْتَقِرَ أَخَاهُ المُسْلِمَ"."

هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.

1993 ـ حدّثنا الْحَسَنُ بنُ عَلِيّ الْخَلاّلُ وغَيْرُ وَاحِدٍ، قالُوا حدثنا أَبُو أُسَامَةَ عن بُرَيْدِ بنِ عَبْدِ الله بنِ أَبي بُرْدَةَ عن جَدّهِ أَبي بُرْدَةَ عن أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيّ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"المُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كالْبُنْيَانِ يَشُدّ بَعْضُهُ بَعْضًا".

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

ـــــــ

"بحسب امرئ من الشر أن يحتقر أخاه المسلم"أي حسبه وكافيه من خلال الشر ورذائل الأخلاق احتقار أخيه المسلم. فقوله"بحسب امرئ"مبتدأ، وألباء فيه زائدة، وقوله"أن يحتقر"خبره.

قوله:"هذا حديث حسن غريب"وأخرجه مسلم.

قوله:"المؤمن للمؤمن"التعريف للجنس والمراد بعض المؤمن للبعض ذكره الطيبي"كالبنيان"أي البيت المبني"يشد بعضه"أي بعض البنيان، والجملة حال أو صفة أو استئناف بيان لوجه الشبه، وهو الأظهر"بعضًا"قال الكرماني، نصب بعضًابنزع الخافض، وقال غيره: بل هو مفعول يشد. قال الحافظ: ولكل وجه قال ابن بطال: والمعاونة في أمور الاَخرة وكذا في اللأمور المباحة من الدنيا مندوب إليها وقد ثبت حديث أبي هريرة: والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه. والحديث هكذا أخرجه الترمذي وغيره مختصرًا، وزاد البخاري: ثم شبك بين أصابعه إلخ. قال الحافظ: هو بيان لوجه التشبيه أيضًا، أي يشد بعضهم بعضًا مثل هذا الشد انتهى. وقال النووي: هذا الحديث صريح في تعظيم حقوق المسلمين بعضهم بعضًا وحثهم على التراحم والملاطفة والتعاضد في غير أثم ولا مكروه، وفيه جواز التشبيه وضرب الأمثال لتقريب المعاني إلى الأفهام.

قوله:"هذا حديث صحيح"وأخرجه الشيخان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت