53 ـ باب"مَا جَاءَ في"التّشْدِيدِ في الْبَوْل
70 ـ حَدّثَنَا هَنّادٌ و قُتَيْبَةُ و أبو كُرَيْبٍ، قالُوا: حدّثنا وكيعٌ عَنِ الأَعمَشِ قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يُحَدّثُ عَنْ طاوُسٍ عَن ابنِ عَبّاسٍ:"أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم مَرّ عَلَى قَبْرَيْن، فَقَالَ: إنّهُما يُعذّبَانِ، ومَا يُعذّبَانِ فِي كَبِيرٍ: أمّا هَذَا"
ـــــــ
70-قوله:"عن طاووس"بن كيسان اليماني أبي عبد الرحمن الحميري مولاهم الفارسي، يقال اسمه ذكوان وطاووس لقب، ثقة فقيه فاضل من الثالثة، روى عن أبي هريرة وعائشة وابن عباس وزيد بن ثابت وغيرهم، قال طاووس أدركت خمسين من الصحابة، وعنه مجاهد والزهري وخلق، قال ابن عباس إني لأظن طاووسًا من أهل الجنة، وقال عمرو بن دينار ما رأيت مثله وقال ابن حبان حج أربعين حجة مات سنة ست ومائة.
قوله:"مر على قبرين"وفي رواية ابن ماجه مر بقبرين جديدين"فقال إنهما يعذبان"أي إن صاحبي القبرين يعذبان.
قال الحافظ في الفتح: يحتمل أن يقال أعاد الضمير على غير مذكور لأن سياق الكلام يدل عليه وأن يقال أعاده على القبرين مجازًا والمراد من فيهما، قال وقد اختلف في المقبورين فقيل كانا كافرين وبه جزم أبو موسى المديني، واحتج بما رواه من حديث جابر بسند فيه ابن لهيعة أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على قبرين من بني النجار هلكًا في الجاهلية فسمعهما يعذبان في البول والنميمة.
قال أبو موسى هذا وإن كان ليس بقوي لكن معناه صحيح، لأنهما لو كان مسلمين لما كان لشفاعته إلى أن تيبس الجريدتان معنى ولكنه لما رآهما يعذبان لم يستجز للطفه وعطفه حرمانهما من إحسانه فشفع لهما إلى المدة المذكورة.
قال الحافظ الحديث الذي احتج به أبو موسى ضعيف كما اعترف به وقد رواه أحمد