830 ـ حدثنا أحمدُ بنُ مَنِيعٍ، حدثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ عنْ عبدِ الله بنِ أبي بَكْرٍ"وهو ابن محمد بن عمرو بن حرم"عنْ عبدْ الملِك بنِ أبي بَكْر بنِ عبدِ الرحمَنِ بن الحارث بن هشام عن خَلاّدِ بنِ السّائِبِ بن خلاّد عَنْ أبيهِ قالَ: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"أَتَانِي جبريل فأمَرَني أنْ آمُرَ أصْحَابي أنْ يَرْفَعُوا أصْواتَهُمْ بالإهلاَلِ و التّلْبِيَةِ".
ـــــــ
قوله:"فأمرني أن آمر أصحابي"أمر ندب عند الجمهور ووجوب عند الظاهرية"وبالإهلال أو بالتلبية"المراد بالإهلال التلبية على طريق التجريد لأن معناه رفع الصوت بالتلبية وكلمة"أو"للشك قاله أبو الطيب والحديث يدل على استحباب رفع الصوت بالتلبية. وهو قول الجمهور وروى البخاري في صحيحه عن أنس قال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة الظهر أربعًا والعصر بذي الحليفة ركعتين وسمعتهم يصرحون بهما جميعًا وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن بكر بن عبد الله المزني قال: كنت مع ابن عمر فلبى حتى أسمع ما بين الجبلين. وأخرجه أيضًا بإسناد صحيح من طريق المطلب بن عبد الله قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفعون أصواتهم بالتلبية حتى تبح أصواتهم، كذا في فتح الباري. قال ابن الهمام: رفع الصوت بالتلبية سنة فإن تركه كان مسيئًا ولا شيء عليه ولا يبالغ