211ـ باب كيفَ النهوضُ من السّجود
286ـ حدثنا عليّ بنُ حُجْر أخبرنا هُشَيْمٌ عن خالدٍ الحَذّاءِ عن أبي قِلاَبَةَ عن مالك بن الْحُوَيرِثِ اللّيثيّ:"أنّهُ رأى النّبيّ صلى الله عليه وسلم يُصَلي ، فكانَ إذَا كَانَ في وِتْر مِن صَلاَتِهِ لم يَنْهَضْ حتّى يَسْتَوِيَ جالسًا".
قال أبو عيسى: حديثُ مالكِ بن الْحُوَيْرِثِ حديثٌ حسَنٌ صحيحٌ.
ـــــــ
"باب كيفَ النهوضُ من السّجود"
قوله:"إذا كان في وتر من صلاته"أي في الركعة الأولى والثالثة"لم ينهض"أي لم يقم"حتى يستوى جالسًا"وهذه الجلسة تسمى بجلسة الاستراحة: قال الحافظ في الفتح: وفيه مشروعية جلسة الاستراحة ، وأخذ بها الشافعي وطائفة من أهل الحديث وعن أحمد روايتان ، وذكر الخلال بن أحمد رجع إلى القول بها ، ولم يستحبها الأكثر ، انتهى كلامه.
وأستدل من قال بسنيه جلسة الاستراحة بحديث الباب وهو حديث صحيح وبأحاديث أخرى ، فمنها حديث أبي حميد الساعدي أنه قال في عشرة إن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالوا فاعرض ، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة رفع يديه الحديث ، وفيه: ثم يهوي إلى الأرض ساجدًا فيجافي يديه عن جنبيه ويفتح أصابع رجليه ثم يرفع رأسه ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها ، ثم يعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلًا ، ثم يسجد ، ثم يقول: الله أكبر ويرفع ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها ، ثم يعتدل حتى يرجع كل عظم إلى موضعه ، ثم ينهض ، ثم يصنع في الركعة الثانية مثل ذلك إلخ ، رواه أبو داود.