ـــــــ
والدارمي ، وروى الترمذي وابن ماجه معناه ، وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح ، كذا في مشكاة المصابيح . ولفظ الترمذي هكذا: ثم هوى إلى الأرض ساجدًا ثم قال الله أكبر ثم جافى عن إبطيه وفتح أصابع رجليه ، ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها ، ثم اعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه ، ثم ينهض ، ثم صنع في الركعة الثانية مثل ذلك إلخ.
ومنها حديث ابن عباس في صلاة التسبيح رواه أبو داود وآخرون وفيه: ثم تهوى ساجدًا فتقولها وأنت ساجدًا عشرًا ، ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرًا ثم تسجد فتقولها عشرًا ثم ترفع رأسك فتقولها عشرًا ، فذلك خمس وسبعون في كل ركعة. تفعل ذلك في أربع ركعات الحديث. قال الفاضل اللكفوي في كتابه الآثار المرفوعة بعد كلام طويل في إثبات صلاة الصبح ما لفظه: إعلم أن أكثر أصحابنا الحنفية وكثيرًا من المشايخ الصوفية قد ذكروا في كيفية صلاة التسبيح الكيفية التي حكاها الترمذي والحاكم عن عبد الله بن المبارك الخالية عن جلسة الاستراحة ، والشافعية والمحدثون أكثرهم اختاروا الكيفية المشتملة على جلسة الاستراحة ، وقد علم مما أسلفنا أن الأصح ثبوتًا هو هذه الكيفية ، فليأخذ بها من يصليها حنفيًا كان أو شافعيًا انتهى. قلت: الأمر كما قال.
تنبيه: قد اعتذر الحنفيه وغيرهم ممن لم يقل بجلسة الاستراحة عن العمل بحديث مالك بن الحويرث المذكور في الباب بأعذار كلها باردة ، فمنها ما قال صاحب الهداية من الحنفية إنه محمول على حال الكبر ورده صاحب بحر الرائق حيث قال: يرد عليه بأن هذا الحمل يحتاج إلى دليل ، وقد قال عليه الصلاة والسلام:"صلوا كما رأيتموني أصلي"انتهى. وقال الحافظ ابن حجر في الدراية: هذا تأويل يحتاج إلى دليل ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لمالك بن الحويرث لما أراد أن يفارقه: صلوا كما رأيتموني أصلي ، ولم يفصل له فالحديث حجة في الإقتداء به في ذلك انتهى.
ومنها ما قال الطحاوي من أن حديث أبي حميد الساعدي خال عنها أي عن جلسة