1213 ـ حدثنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجّ. حَدّثَنَا عَبْدُ الله بنُ إدْرِيسَ عنْ مُحَمّدِ بنِ إسْحَاقَ، عنْ مُحَمّدِ بنِ عَمْروِ بنِ عَطَاءٍ، عنْ سُلَيمَانَ بنِ يَسَارٍ، عنْ سَلَمةَ بنِ صَخْر الْبَيَاضِيّ، عنِ النبيّ صلى الله عليه وسلم في المُظَاهِرِ يُوَاقِعُ قَبْلَ أنْ يُكَفّرَ، قالَ"كَفّارَةٌ وَاحِدَةٌ". هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، والعَملُ عَلَى هذَا عِنْدَ أكْثرِ أهْلِ العِلمِ. وهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ ومَالِكٍ والشّافِعِيّ وأحْمَدَ وإسْحَاقَ.
ـــــــ
المظاهر اسم فاعل من الظهار بكسر المعجمة وهو قول الرجل لامرأته أنت علي كظهر أمي . وإنما خص الظهر بذلك دون سائر الأعضاء لأنه محل الركوب غالبا ولذلك سمى الركوب ظهرا فشبهت الزوجة بذلك لأنها مركوب الرجل . فلو أضاف لغير الظهر كالبطن مثلا كان ظهارا على الأظهر عند الشافعية واختلف فيما إذا لم يعين الأم كأن قال كظهر أختي مثلا . فعن الشافعي في القديم لا يكون ظهارا بل يختص بالأم كما في ورد في القرآن . وكذا في حديث خولة التي ظاهر منها أوس ، وقال في الجديد: يكون ظهارا وهو قول الجمهور . وكذا في فتح الباري . ومذهب الحنفية ما ذكره صاحب شرح الوقاية بقوله هو تشبيه زوجته أو ما يعبر به عنها أو جزء شائع منها بعضو يحرم نظره إليه من أعضاء محارمه نسبا أو رضاعا كانت علي كظهر أمي ، أو رأسك أو نحوه أو نصفك كظهر أمي أو كبطنها أو كفخذها أو كفرجها أو كظهر أختي أو عمتي ويصير به مظاهرا ويحرم وطؤها ودواعيه حتى يكفر انتهى. قوله:"في المظاهر يواقع"أي يجامع"قال"تعلق به الجار المتقدم أي قال في شأن المظاهر الخ. قوله:"هذا حديث حسن غريب"وأخرجه ابن ماجه وفي سنده محمد بن إسحاق وهو رواه عن محمد ابن عمرو بالعنعنة."والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم الخ"قال القاري في