40ـ باب ما جَاءَ في الطّوَافِ رَاكِبا
866 ـ حدثنا بِشْرُ بنُ هِلاَلٍ الصّوّافُ البصري حدثنا عبدُ الْوَارِثِ و عبدُ الوَهّابِ الثقَفيّ عن خالِدٍ الحَذّاءِ عن عِكْرِمَةَ عن ابنِ عَبّاسٍ قالَ:"طَافَ النبيّ صلى الله عليه وسلم على رَاحِلَتِهِ فإِذَا انْتَهى إلَى الرّكْنِ أَشَارَ إلَيْهِ"قال: وفي البابِ عن جَابِرِ وأبي الطّفَيْلِ وأُمّ سَلَمةَ.
قال أبو عيسى: حديثُ ابنِ عَبّاسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقَدْ كَرِهَ قَوْمٌ مِنْ أَهِل العِلم أنْ يَطُوفَ الرّجُلُ بِالبَيْتِ وبَيْنَ الصّفَا والمَرْوَةِ رَاكِبًا إلاّ مِنْ عُذْرٍ وهُوَ قَوْلُ الشّافِعِيّ.
ـــــــ
باب ما جَاءَ في الطّوَافِ رَاكِبا
قوله:"على راحلته"وفي رواية الشيخين على بعير"فإذا انتهى إلى الركن"أي الحجر الأسود"أشار إليه"أي بمحجن معه ويقبل المحجن كما في رواية أبي الطفيل عند مسلم قوله:"وفي الباب عن جابر"قال: طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبيت وبالصفا والمروة في حجة الوداع على راحلته يستلم الحجر بمحجنه لأن يراه الناس وليشرف ويسألوه فإن الناس غشوه . رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي"وأبي الطفيل"قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت ويستلم الركن بمحجن معه ويقبل المحجن. أخرجه مسلم"وأم سلمة"أنها قدمت وهي مريضة فذكرت للنبي صلى الله عليه وسلم فقال:"طوفي من وراه الناس وأنت راكبة". أخرجه الجماعة إلا الترمذي. وفي الباب أيضًا عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم مكة وهو يشتكي فطاف على راحلته الحديث أخرجه أحمد وأبو داود وفي إسناده يزيد بن أبي زياد ولا يحتج به. قوله:"حديث ابن عباس حديث حسن صحيح"وأخرجه البخاري ومسلم. قوله:"وقد كره قوم من أهل العلم أن يطوف الرجل بالبيت وبين الصفا والمروة راكبًا إلا من عذر"واحتجوا بأحاديث