4 ـ باب مَا جَاءَ في التّجّارِ وَتَسْمِيَةِ النبيّ صلى الله عليه وسلم إِيّاهُم
1225 حدثنا هَنّادٌ. حدّثنَا أَبُو بَكْرِ بنُ عَيّاشٍ، عنْ عَاصِمٍ، عنْ أبي وَائِلٍ، عنْ قَيْسِ بنِ أبي غَرَزَةَ، قالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وَنحْنُ نُسَمى السّمَاسِرَةَ. فقَالَ"يَا مَعْشَر التّجّارِ إنّ الشّيطَانَ والإثْمَ يَحْضُرَانِ الْبَيْعَ. فَشُوبُوا بَيْعَكُمْ بالصّدَقَةِ"وفي البابِ عنِ الْبَرَاءِ بنِ عَازِبٍ ورِفَاعَةَ.
حدِيثُ قَيْسِ بنِ أبي غَرَزَةَ حدِيثٌ حسنٌ صحيحٌ. رَوَاهُ مَنْصُورٌ والأعْمَشُ وحَبِيبُ بنُ أبي ثَابِتٍ وغَيْرُ وَاحِدٍ عنْ أبي وَائِلٍ، عنْ قَيْسِ بنِ أبي غَرَزَةَ. ولاَ نَعْرِفُ لِقَيْسٍ عنِ النبيّ صلى الله عليه وسلم غَيْرَ هذَا.
ـــــــ
باب ما جاء في التجار وتسمية النبي صلى الله عليه وسلم إياهم
قوله:"عن قيس بن أبي غرزة"بمعجمة وراء وزاي مفتوحات الغفاري صحابي نزل الكوفة"نحن نسمى"بصيغة المجهول أي ندعى"السماسرة"بالنصب على أنه مفعول ثان وهو بفتح السين الأولى وكسر الثانية جمع السمسار قال في النهاية: السمسار القيم بالأمر الحافظ وهو اسم للذي يدخل بين البائع والمشتري متوسطًا لإمضاء البيع والسمسرة البيع والشراء انتهى."فقال يا معشر التجار"ولفظ أبي داود: هكذا كنا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نسمى السماسرة فمر بنا النبي صلى الله عليه وسلم فسمانا باسم هو أحسن منه فقال: يا معشر التجار الخ. قال الخطابي: السمسار أعجمي وكان كثير ممن يعالج البيع والشراء فيهم عجمًا فتلقوا هذا الإسم عنهم فغيره رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى التجارة التي هي من الأسماء العربية وذلك معنى قوله فسمانا باسم هو أحسن منه انتهى."إن الشيطان والإثم يحضران البيع"وفي رواية أبي داود: إن البيع يحضره اللغو والحلف."فشوبوا"أمر من الشوب بمعنى الخلط أي اخلطوا"بيعكم بالصدقة"فإنها تطفئ غضب الرب. قوله:"وفي الباب عن البراء بن عازب"أخرجه البيهقي في شعب الإيمان"ورفاعة"أخرجه الترمذي وابن ماجه والدارمي. قوله:"حديث قيس بن أبي غرزة حديث حسن صحيح"وأخرجه أبو داود