فهرس الكتاب

الصفحة 3505 من 7409

35ـ باب ما جاءَ في بَيْعَةِ العَبْد

1644ـ حدثنا قُتَيْبَةُ حدثنا اللّيْثُ بن سعد عن أبي الزّبَيْرِ عن جَابِرٍ أنه قال:"جاءَ عَبْدٌ فَبَايَعَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم على الهجرة ولا يَشْعُرُ النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّهُ عَبْدٌ، فَجَاءَ سَيّدُهُ، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم بعْنِيهِ ، فاشْتَرَاهُ بِعَبْدَيْنِ أسْوَدَيْنِ وَلَمْ يُبَايِعْ أحَدًا بَعْدُ حتى يَسْأَلهُ أعَبْدٌ هُوَ".

ـــــــ

"باب ما جاءَ في بَيْعَةِ العَبْد"

قوله:"فجاء سيده"وفي رواية مسلم: فجاء سيده يريده قوله:"فاشتراه بعبدين أسودين"قال النووي: هذا محمول على أن سيده كان مسلمًا ولهذا باعه بالعبدين الأسودين، والظاهر أنهما كانا مسلمين ولا يجوز بيع العبد المسلم بكافر، ويحتمل أنه كان كافرًا، وأنهما كانا كافرين، ولا بد من ثبوت ملكه للعبد الذي بايع على الهجرة إما ببينة وإما بتصديق العبد قبل إقراره بالحرية. وفيه جواز بيع عبد بعبدين سواء كانت القيمة متفقة أو مختلفة، وهذا مجمع عليه إذا بيع نقدًا، وكذا حكم سائر الحيوان فإن باع عبدًا بعبدين أو بعيرًا ببعيرين إلى أجل، فمذهب الشافعي والجمهور جوازه، وقال أبو حنيفة والكوفيون لا يجوز، وفيه مذهب لغيرهم انتهى"ولم يبايع أحدًا بعد"بالبناء على الضم أي بعد ذلك"حتى يسأله أعبد هو"بهمزة الاستفهام، وفيه أن أحدًا إذا جاء الإمام ليبايعه على الهجرة ولا يعلم أنه عبد أو حر فلا يبايعه حتى يسأله، فإن كان حرًا يبايعه وإلا فلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت