2675-حدثنا هَنّادٌ، حدثنا وَكِيعٌ، عن إِسْمَاعِيلَ بنِ أَبي خَالِدٍ
من باب إضافة المصدر على مفعوله. قال ابن بطال: ذهب أهل السنة وجمهور الأمة إلى جواز رؤية الله في الْخرة، ومنع الخوارج والمعتزلة وبعض المرجثة وتمسكوا بأن الرؤية توجب كون المرئي محدثًا وحالا في مكان، وأولوا قوله"ناظرة"يعني في قوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} بمنتظرة وهو خطأ لأنه لا يتعدى بإلى. ثم قال: وما تمسكوا به فاسد لقيام الأدلة على أن الله تعالى موجود والرؤية في تعلقها بالمرثى بمنزلة العلم في تعلقه بالمعلوم، فإن كان تعلق العلم بالمعلوم لا العلم بالمعلوم لا يوجب حدوثه وكذلك المرئي، قال: وتعلقوا بقوله تعالى: {لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ} وبقوله تعالى لموسى {لَنْ تَرَانِي} والجواب عن الأول أنه لا تدركه الأبصار في الدنيا جمعًا بين دليلي الاَيتين، وبأن نفي الإدراك لا يستلزم نفي الرؤية لإمكان رؤية الشيء من غير إحاطة بحقيقته، وعن الثاني المراد أن تراني في الدنيا جمعًا أيضًا ولأن نفي الشيء لا يقتضي إحالته مع ما جاء من الأحاديث الثابتة على وفق الْاية، وقد تلقاها المسلمون بالقبول من لدن الصحابة والتابعين حتى حدث من أنكر الرؤية وخالف السلف. وقال القرطبي: اشترط النفاة في الرؤية شروطًا عقلية تخبط بهم المخصوصة والمقابلة واتصال الأشعة وزوال الموانع كالبعد والحجب في تخيط بهم وتحكم، وأهل السنة لا يشترطون شيئًا من ذلك سوى وجود المرئى وأن الرؤية إدراك يخلقه الله تعالى للرائي فيرى المرئي وتقترن بها أحوال يجوز تبدلها والعلم عند الله تعالى