فهرس الكتاب

الصفحة 3546 من 7409

3ـ باب ما جاءَ في فَضْلِ الصّوْمِ في سبيلِ الله

1672 ـ حدثنا قُتَيْبَةُ حدثنا ابنُ لَهِيعَةَ عن أبي الأسْوَدِ عن عُرْوَةَ بن الزبير وَ سُلَيْمانَ بنَ يَسَارٍ أنّهُمَا حَدّثَاهُ عن أبي هُرَيْرَةَ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"مَنْ صَامَ يَوْمًا في سَبيلِ الله زَحْزَحَهُ الله عن النّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا".أحدُهُمَا يقُولُ:سَبْعِينَ والآخر يقولُ:أرْبَعِينَ.

ـــــــ

"باب ما جاءَ في فَضْلِ الصّوْمِ في سبيلِ الله"

قوله:"من صام يومًا في سبيل الله"قال ابن الجوزي:إذا أطلق ذكر سبيل الله فالمراد به الجهاد.وقال القرطبي:سبيل الله طاعة الله، فالمراد من صام قاصدًا وجه الله.قال الحافظ: ويحتمل أن يكون ما هو أعم من ذلك، ثم وجدته في فوائد أبي طاهر الذهلي من طريق عبد الله بن عبد العزيز الليثي عن المقبري عن أبي هريرة بلفظ: ما من مرابط يرابط في سبيل الله فيصوم يومًا في سبيل الله الحديث. قال ابن دقيق العيد: العرف الأكثر استعماله في الجهاد، فإن حمل كانت الفضيلة لاجتماع العبادتين، قال: ويحتمل أن يراد بسبيل الله طاعته كيف كانت، والأول أقرب ولا يعارض ذلك أن الفطر في الجهاد أولى لأن الصائم يضعف عن اللقاء لأن الفضل المذكور محمول على من لم يخش ضعفًا ولا سيما من اعتاد به فصار ذلك من الأمور النسبية، فمن لم يضعفه الصوم عن الجهاد فالصوم في حقه أفضل ليجمع بين الفضيلتين انتهى"زحزحه الله"أي بعده"سبعين خريفًا"قال الحافظ: الخريف زمان معلوم من السنة والمراد به هنا العام، وتخصيص الخريف بالذكر دون بقية الفصول الصيف والشتاء والربيع لأن الخريف أزكى الفصول لكونه يجنى فيه الثمار.ونقل الفاكهاني أن الخريف يجتمع فيه الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة دون غيره، ورد بأن الربيع كذلك. قال القرطبي: ورد ذكر السبعين لإرادة التكثر كثيرًا انتهى، ويؤيده أن النسائي أخرج الحديث المذكور عن عقبة بن عامر والطبراني عن عمرو بن عبسة، وأبو يعلى عن معاذ بن أنس فقالوا جميعًا في رواياتهم مائة عام انتهى كلام الحافظ"أحدهما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت