فهرس الكتاب

الصفحة 2516 من 7409

51 ـ باب الرخّصَةِ في تَرْكِ القِيَامِ لَهَا

1049 ـ حدثنا قُتَيْبَةُ حدثنا الّلْيثُ عن يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ عن وَاقِدٍ و"هُوَ ابنُ عَمْروِ بنِ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ)"

عن نَافِعِ بنِ جُبَيْرٍ عن مَسْعُودِ بنِ الحَكَم عن عَلِيّ بنِ أبي طَالِبٍ أنّهُ ذُكَرَ القِيَام في الجَنَائِزِ حَتّى تُوضَعَ فقَالَ عَلِي:"قَامَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ثُمّ قَعَدَ".

وفي البابِ عن الحَسَنِ بنِ عَلِيَ وابنِ عَبّاسِ.

ـــــــ

باب في الرخصة في ترك القيام لها أي عند رؤية الجنازة

قوله:"فقال عليّ: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قعد"قال البيضاوي: يحتمل قول علي ثم قعد أي بعد أن جاوزته وبعدت عنه، ويحتمل أن يريد كان يقوم في وقت ثم ترك القيام أصلًا، وعلى هذا يكون فعله الأخير قرينة في أن المراد بالأمر الوارد في ذلك الندب، ويحتمل أن يكون نسخًا للوجوب المستفاد من ظاهر الأمر، والأول أرجح لأن احتمال المجاز يعني في الأمر أولى من دعوى النسخ انتهى كلام البيضاوي. قال الحافظ في الفتح: والاحتمال الأول يدفعه ما رواه البيهقي من حديث علي أنه أشار إلى قوم قاموا أن يجلسوا ثم حدثهم الحديث. ومن ثم قال بكراهته القيام جماعة منهم سليم الرازي وغيره من الشافعية. وقال ابن حزم: قعوده صلى الله عليه وسلم بعد أمره بالقيام يدل على أن الأمر للندب ولا يجوز أن يكون نسخًا لأن النسخ لا يكون إلا بنهي أو بترك معه نهى قال الحافظ في الفتح: وقد ورد معنى النهي من حديث عبادة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم للجنازة فمر به حبر من اليهود فقال هكذا نفعل، فقال اجلسوا وخالفوهم أخرجه أحمد وأصحاب السنن إلا النسائي فلو لم يكن إسناده ضعيفًا لكان حجة في النسخ انتهى.

قلت: ويدل على النسخ ما رواه أحمد عن علي بلفظ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بالقيام في الجنازة ثم جلس بعد ذلك وأمرنا بالجلوس.

قوله:"وفي الباب عن الحسن بن علي وابن عباس"أخرجه النسائي من طريق محمد بن سيرين قال: إن جنازة مرت بالحسن بن علي وابن عباس فقام الحسن ولم يقم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت