فهرس الكتاب

الصفحة 2515 من 7409

قال أبو عيسى: حديثُ أبي سَعِيدٍ في هذا البَابِ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وهُوَ قَوْلُ أَحمدَ وإسْحَاقَ قالا مَنْ تَبِعَ جَنَازَة فَلاَ يَقْعُدَنّ حَتّى تُوضَعَ عن أَعْنَاقِ الرّجَالِ. وقد رُوِيَ عن بَعْضِ أهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النّبيّ صلى الله عليه وسلم وغَيْرِهِمْ أَنّهُمْ كَانُوا يَتَقَدّمُونَ الجَنَازَةَ فيَقْعُدُون قَبْلَ أَنْ تَنْتَهِيَ إِلَيْهِمْ الجَنَازَةُ. وهُوَ قَوْلُ الشّافِعِيّ.

ـــــــ

ووقع في رواية عبادة: حتى توضع في اللحد، ويرده ما في حديث البراء الطويل الذي صححه أبو عوانة وغيره: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة فإنتهينا إلى القبر ولما يلحد فجلسنا حوله، ووقع في رواية سهيل عن أبيه عن أبي هريرة اختلاف، فقال الثورى عنه حتى توضع بالأرض، وقال أبو معاوية عنه حتى توضع باللحد، حكاه أبو داود ووهم رواية أبي معاوية وكذلك قال الأثرم انتهى.

قوله:"حديث أبي سعيد في هذا الباب حديث حسن صحيح"وأخرجه البخاري ومسلم.

قوله:"وهو قول أحمد وإسحاق قالا من تبع الخ"قال الحافظ في الفتح: اختلف الفقهاء في ذلك فقال أكثر الصحابة والتابعين باستحبابه كما نقله ابن المنذر وهو قول الأوزاعي وأحمد وإسحاق ومحمد بن الحسن، وروى البيهقي من طريق أبي حازم الأشجعي عن أبي هريرة وابن عمر وغيرهما أن القائم مثل الحامل يعني في الأجر. وقال الشعبي والنخعي: يكره القعود قبل أن توضع. وقال بعض السلف: يجب القيام واحتج برواية سعيد عن أبي هريرة وأبي سعيد قالا: ما رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد جنازة قط فجلس حتى توضع، أخرجه النسائي انتهى كلام الحافظ. قوله:"وقد روى عن بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أنهم كانوا يتقدمون الخ"لم أقف على حديث صحيح يدل على ذلك والظاهر الموافق للأحاديث الصحيحة الصريحة هو ما ذهب إليه أحمد وإسحاق وغيرهما والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت