16 ـ باب مَا جَاءَ في بَيع حَبلِ الْحَبَلَة
1247 ـ حدثنا قُتَيْبَةُ. حَدّثَنَا حَمّادُ بنُ زَيْدٍ، عنْ أَيّوبَ، عنْ نَافِعٍ، عنْ ابنِ عُمَرَ"أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عنْ بَيْع حَبَلِ الْحَبَلَةِ". وفي البابِ عنْ عَبْدِ الله بنِ عَبّاسٍ وَأَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ. حدِيثُ ابنِ عُمَرَ حديث حسنٌ صحيحٌ. وَالْعَمَلُ عَلَى هذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلم. وَحَبَلُ الْحَبَلَةِ نِتَاجُ النّتَاج. وَهُوَ بَيعٌ مَفْسُوخٌ عَنْدَ أهْلِ الْعِلْمِ.
ـــــــ
باب ما جاء في بيع حبل الحبلة
بفتح المهملة والموحدة وقيل في الأول بسكون الموحدة، وغلط عياض وهو مصدر حبلت تحبل حبلًا. والحبلة جمع حابل مثل ظلمة وظالم ويجيء تفسير حبل الحبلة من الترمذي . قوله:"نهى عن بيع حبل الحبلة"كذا روى الترمذي الحديث بدون التفسير. ورواه البخاري ومسلم مع التفسير هكذا: نهى عن بيع حبل الحبلة وكان بيعًا يتبايعه أهل الجاهلية. كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة ثم تنتج التي في بطنها. وأخرج البخاري في صحيحه في أيام الجاهلية من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: كان أهل الجاهلية يتبايعون لحم الجزور إلى حبل الحبلة. وحبل الحبلة، أن تنتج الناقة ما في بطنها ثم تحمل التي نتجت فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك. فظاهر هذا السياق أن هذا التفسير من كلام ابن عمر ولهذا جزم ابن عبد البر بأنه من تفسير ابن عمر كذا في الفتح. قوله:"وفي الباب عن عبد الله بن عباس"أخرجه الطبراني في معجمه ذكره الزيلعي"وأبي سعيد الخدري"أخرجه ابن ماجه. قوله:"حديث ابن عمر حديث حسن صحيح"وأخرجه البخاري ومسلم، قوله:"وحبل الحبلة نتاج النتاج"أي أولاد الأولاد، اعلم أن الحبل الحبلة تفسيرين مشهورين: أحدهما ـ ما قال به مالك والشافعي وجماعة وهو أن يبيع بثمن إلى أن يلد ولد الناقة، وقال بعضهم: أن يبيع بثمن إلى أن تحمل الدابة وتلد ويحمل ولدها. وبه جزم أبو إسحاق في التنبيه فلم يشترط وضع حبل الولد وعلة النهي على هذا التفسير الجهالة في الأجل.