وَهُوَ مِنْ بُيُوعِ الْغَرَرِ. وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ هذَا الْحَدِيثَ عنْ أيّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ، عنِ ابنِ عَبّاسٍ. وَرَوَى عَبْدُ الْوَهّابِ الثّقَفِيّ وغَيْرُهُ عَنْ أيّوبَ، عَنْ سَعِيدٍ بنِ جُبَيْرٍ وَنَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ، عَنِ النّبيّ صلى الله عليه وسلم، وهَذَا أصَحّ.
ـــــــ
وثانيهما ـ ما قال به أبو عبيدة وأبو عبيد وأحمد وإسحاق وابن حبيب المالكي وأكثر أهل اللغة وبه جزم الترمذي، هو بيع ولد نتاج الدابة. وعلة النهي على هذا التفسير أنه بيع معدوم ومجهول وغير مقدور على تسليمه فيدخل في بيوع الغرر. قال الحافظ: ورجح الأول لكونه موافقًا للحديث وإن كان كلام أهل اللغة موافقًا للثاني. وقال ابن التين: محصل الخلاف هل المراد البيع إلى أجل أو بيع الجنين؟ وعلى الأول هل المراد بالأجل ولادة الأم أو ولادة ولدها. وعلى الثاني هل المراد بيع الجنين الأول أو بيع الجنين؟ فصارت أربعة أقوال انتهى. وقال النووي: التفسير الثاني أقرب إلى اللغة، لكن الراوي وهو ابن عمر قد فسره بالتفسير الأول وهو أعرف. ومذهب الشافعي ومحقق الأصوليين أن تفسير الراوي مقدم إذا لم يخالف الظاهر انتهى."وهو بيع مفسوخ"أي ممنوع ومنهى عنه"وهو من بيوع الغرر"هذا على تفسير الترمذي. وأما على تفسير غير الترمذي فعلة النهي جهالة الثمن .