53-باب مَا جَاءَ فِي وَضْعِ إِحْدى الرّجْلَيْنِ علَى الآخرى مسْتَلْقِيا
2915- حدثنا سَعِيدُ بنُ عَبْد الرّحْمَن المَخْزُومِيّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا، أَخْبَرَنا سُفْيَانُ بنُ عيينة عن الزّهْرِيّ عن عَبّادِ بنِ تَمِيمٍ عن عَمّهِ"أَنّهُ رَأَى النبيّ صلى الله عليه وسلم مُسْتَلْقِيًا في المَسْجِدِ، وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الآخرى".
ـــــــ
باب مَا جَاءَ فِي وَضْعِ إِحْدى الرّجْلَيْنِ علَى الآخرى مسْتَلْقِيا
قوله:"عن عباد بن تميم"بن غزية الأنصاري المازني"عن عمه"هو عبد الله بن زيد بن عاصم بن كعب الأنصاري المازني، أبو محمد صحابي شهير روى صفة الوضوء وغير ذلك، ويقال إنه هو الذي قتل مسيلمة الكذاب واستشهد بالحرة سنة ثلاثة وستين.
قوله:"مستلقيًا في المسجد"أي حال كونه مضطجعًا على ظهره، والاستلقاء هو الاضطجاع على القفا، سواء كان معه نوم أم لا"واضعًا إحدى رجليه على الآخرى"حال متداخلة أو مترادفة، والحديث دليل على جواز استلقاء الرجل واضعًا إحدى رجليه على الآخرى.
فإن قلت: ما وجه الجمع بين هذا الحديث وبي حديث جابر الآتي في النهي عن أن يرفع الرجل إحدى رجليه على الآخرى وهو مستلق على ظهره:
قلت: وجه الجمع بينهما أن وضع إحدى الرجلين على الآخرى يكون على نوعين: أن تكون رجلاه ممدودتين إحداهما فوق الآخرى، ولا بأس بهذا فإنه لا ينكشف من العورة بهذه الهيئة، وأن يكون ناصبًا ساق إحدى الرجلين ويضع الرجل الآخرى على الركبة المنصوبة، وعلى هذا فإن لم يكن انكشاف العورة بأن يكون عليه سراويل أو يكون إزاره أو ذيله طويلين جاز وإلا فلا.
وقال الخطابي: فيه أن النهي الوارد عن ذلك منسوخ، أو يحمل النهي حيث يخشى أن تبدو العورة والجواز حيث يؤمن ذلك. قال الحافظ: الثاني أولى