فهرس الكتاب

الصفحة 2517 من 7409

قال أبو عيسى: حديثُ عَلِي حديث حسنٌ صحيح وفيهِ رِوَايَةُ أَرْبَعَةٍ مِنَ التابِعِينَ بَعْضُهُمْ عن بَعْضٍ. والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ العِلْمِ. قالَ الشّافِعِيّ: وهذا أَصَحّ شَيْءٍ في هذا البابِ. وهذا الحَدِيثُ نَاسِخٌ لِلحَدِيثِ للأوّلِ"إِذَا رَأَيْتُمْ الجَنَازَةَ فَقُومُوا"وقالَ أحمدُ إنْ شَاءَ قَامَ وإن شَاءَ لَمْ يَقُمْ واحْتَجّ بأَن النبيّ صلى الله عليه وسلم قد رُوِيَ عَنْهُ أنّهُ قَامَ ثُمّ قَعَدَ،

ـــــــ

ابن عباس فقال الحسن أليس قد قام رسول الله صلى الله عليه وسلم لجنازة يهودي؟ قال ابن عباس: نعم ثم جلس.

قوله:"حديث علي حديث حسن صحيح"وأخرجه مسلم بلفظ: أن النبي صلى الله عليه وسلم قام في الجنازة ثم قعد بعد.

قوله:"وهذا الحديث ناسخ للحديث الأول: إذا رأيتم الجنازة فقوموا"ويدل على النسخ حديث عبادة وقد تقدم، وما رواه أحمد عن علي بلفظ: ثم جلس بعد ذلك وأمرنا بالجلوس وتقدم هذا أيضًا، وما رواه البيهقي من حديث علي أنه أشار إلى قوم قاموا أن يجلسوا ثم حدثهم الحديث وقد تقدم هذا أيضًا"وقال أحمد إن شاء قام وإن شاء لم يقم إلخ"فعند أحمد حديث على هذا ليس بناسخ للحديث الأول. قال الحازمي في كتاب الاعتبار: وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب فقال بعضهم على الجالس أن يقوم إذا رأى الجنازة حتى تخلفه، وممن رأى ذلك أبو مسعود البدري وأبو سعيد الخدري وقيس بن سعد وسهل بن حنيف وسالم بن عبد الله. وقال أحمد بن حنبل إن قام لم أعبه وإن قعد فلا بأس به، وبه قال إسحاق الحنظلي، وقال أكثر أهل العلم: ليس على أحد القيام للجنازة، روينا ذلك عن علي بن أبي طالب والحسن بن علي وعلقمة الأسود والنخعي ونافع بن جبير، وفعله سعيد بن المسيب، وبه قال عروة بن الزبير ومالك وأهل الحجاز والشافعي وأصحابه وذهبوا إلى أن الأمر بالقيام منسوخ وتمسكوا في ذلك بأحاديث، ثم ذكر الحازمي بإسناده حديث علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم في الجنائز ثم جلس بعد قال: هذا حديث صحيح أخرجه مسلم، ثم ذكر بإسناده عن مسعود بن الحكم الزرقى أنه سمع علي بن أبي طالب رضي الله عنه في رحبة الكوفة وهو يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بالقيام في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت