فهرس الكتاب

الصفحة 3103 من 7409

وَلَيْسَ لِعِرْقِ ظَالِمٍ حَقّ". هذا حديثٌ حَسَنٌ غريب."

1402 ـ حدثنا مُحَمّدُ بْنِ بَشّارٍ. حَدّثنَا عَبْدُ الْوَهّابِ الثَقَفِيّ عنْ

ـــــــ

أم لم يأذن وهذا قول الجمهور. وعن أبي حنيفة لا بد من إذن الإمام مطلقًا وعن مالك: فيما قرب. وضابط القرب ما بأهل العمران إليه حاجة من رعي ونحوه. واحتج الطحاوي للجمهور مع حديث الباب بالقياس على ماء البحر والنهر وما يصطاد من طير وحيوان. فإنهم انفقوا على أن من أخذه أو صاده يملكه سواء قرب أو بعد سواء أذن الإمام أو لم يأذن. كذا في الفتح. قلت: خالف أبا حنيفة صاحباه فقالا بقول الجمهور. وحجة الجمهور حديث الباب وما في معناه وهو الظاهر الراجح وقد قال الترمذي إنه صح. واستدل لأبي حنيفة بحديث الأرض لله ورسوله ثم لكم من بعدي فمن أحيى شيئًا من موتات الأرض فله رقبتها. أخرجه ابن يوسف في كتاب الخراج فإنه أضافه إلى الله ورسوله، وكل ما أضيف إلى الله ورسوله لا يجوز أن يختص به إلا بإذن الإمام. قلت: لم أقف على سند هذا الحديث ولا أدري كيف هو وعلى تقدير صحته فالكبرى ممنوعة. لحديث الباب ولقوله في هذا الحديث فمن أحيى شيئًا الخ فتفكر. واستدل له أيضًا بحديث: ليس للمرء إلا ما طابت به نفس إمامه. قلت: هذا حديث ضعيف قال الزيلعى في نصب الراية بعد ذكره: رواه الطبراني وفيه ضعف من حديث معاذ انتهى"وليس لعرق"بكسر العين وسكون الراء وهو أحد عروق الشجرة"ظالم"قال الحافظ في الفتح: في رواية الأكثر بتنوين عرق وظالم نعت له وهو راجع إلى صاحب العرق أي ليس لذي عرق ظالم أو إلى العرق أي ليس لعرق ذي ظلم. ويروى بالإضافة ويكون الظالم صاحب العرق فيكون المراد بالعرق الأرض. وبالأول جزم مالك والشافعي والأزهري وابن فارس وغيرهم، وبالغ الخطابي فغلط رواية الإضافة انتهى. قال في النهاية: هو أن يجيء الرجل إلى أرض قد أحياها رجل قبله فيغرس فيها غرساٌ غصبًا ليستوجب به الأرض والرواية لعرق بالتنوين وهو على حذف المضاف أي لذي عرق ظالم فجعل العرق نفسه ظالمًا والحق لصاحبه أو يكون الظالم من صفة صاحب العرق، وإن روى عرق بالإضافة فيكون الظالم صاحب العرق وألحق المعرق، وهو أحد عروق الشجرة انتهى قوله:"هذا حديث حسن غريب"وأخرجه أبو داود والنسائي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت