فهرس الكتاب

الصفحة 6436 من 7409

هَؤُلاَءِ". هَذا حديثٌ غَرِيبٌ. وَعبْدُ الله بنُ جَعْفَرٍ هُوَ وَالِدُ عَلِيّ بنِ المَدِينيّ ضَعّفَهُ يَحْيَى بنُ مَعِينٍ. وَقَدْ رُوِي هَذَا الحَدِيثُ عَن أبي هُرَيْرَةَ عَن النبيّ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ وأَبُو الغَيْثِ اسْمُهُ سَالِمٌ"

ـــــــ

بهم من بعد، وقيل في السبق إلى الإسلام والشرف والدرجة، وهذا النفي مستمر دائمًا لأن الصحابة لا يلحقهم ولا يساويهم في شأنهم أحد من التابعين ولا ممن بعدهم. فالمنفي هنا غير متوقع الحصول ولذلك لما ورد عليه أن لما تنفي ما هو متوقع الحصول والمنفي هنا ليس كذلك فسرها المحلى بلم التي منفيها أعم من أن يكون متوقع الحصول أولًا، فلما هنا ليست على بابها والضمير في بهم ومنهم راجع إلى الأميين وهذا يؤيد أن المراد بالآخرين هم من يأتي بعد الصحابة من العرب خاصة إلى يوم القيامة وهو صلى الله عليه وسلم وإن كان مرسلًا إلى جميع الثقلين فتخصيص العرب هنا القصد الامتنان عليهم وذلك لا ينافي عموم الرسالة، ويجوز أن يراد بالآخرين العجم لأنهم وإن لم يكونوا من العرب فقد صاروا بالإسلام مثلهم، والمسلمون كلهم أمة واحدة وإن اختلفت أجناسهم"فلم يكلمه"أي سكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يجبه. وفي رواية البخاري فلم يراجعه حتى سأل ثلاثًا"وسلمان فينا"أي كان سلمان الفارسي موجودًا فينا"لو كان الإيمان بالثريا"بضم المثلثة وفتح الراء وشدة التحتية مقصورًا كوكب معروف"لتناوله رجال من هؤلاء"أي الفرس بقرينة سلمان، وزاد أبو نعيم في آخره: برقة قلوبهم. وأخرجه من حديث سلمان وزاد فيه يتبعون سنتي ويكثرون الصلاة علي. قال القرطبي: أحسن ما قيل فيهم إنهم أبناء فارس بدليل هذا الحديث لناله رجال من هؤلاء، وقد ظهر ذلك بالعيان فإنهم ظهر فيهم الدين وكثر فيهم العلماء وكان وجودهم كذلك دليلًا من أدلة صدق صلى الله عليه وسلم فاختلف أهل النسب في أصل فارس فقيل إنهم ينتهي نسبهم إلى جيومرت وهو آدم، وقيل أنه من ولد يافث بن نوح، وقيل من ذرية لاوي بن سام بن نوح، وقيل هو فارس ابن ياسور بن سام، وقيل غير ذلك. قال الحافظ: والأول أشهر الأقوال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت