هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
ويُروَى في بعضِ الحديثِ:"ذَرُوا هَذَيْنِ حَتّى يَصْطَلِحَا"قال: ومعنَى قَوْلِه المُتَهَاجِرَيْن: يَعْنِي المُتَصَارِمَيْنِ. وهذا مِثْلُ مَا رُوِيَ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا يَحِلّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوقَ ثَلاَثَةِ أَيّامٍ".
ـــــــ
ويزول عنهما الشحناء فلا يفيد التصالح للسمعة والرياء. والظاهر أن مغفرة كل واحد متوقفة على صفائه وزوال عدوانه سواء صفا لصاحبه أم لا. قال الطبيبي وأتى باسم الإشارة بدل الضمير لمزيد التمييز والتعيين.
قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه مسلم والبخاري في الأدب المفرد وأبو داود.
قوله:"ردوا هذين"أي ادعوهما"ومعنى قوله المتهاجرين يعني المتصارمين"أي المتقاطعين قال في القاموس: صرمه يصرمه صرمًا ويضم: قطعه قطعًا بائنًا، وفلانًا قطع كلامه انتهى.
قوله:"وهذا مثل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم"قال: لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام رواه مسلم عن عبد الله بن عمر، ورواه الترمذي من حديث أبي أيوب الأنصاري في باب كراهية الهجرة