فهرس الكتاب

الصفحة 2275 من 7409

قال أبو عيسى: حديثُ ابنِ مَسْعُودٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ العِلْمِ يَخْتَارُونَ أنْ يَرْمِيَ الرّجُلُ مِنْ بَطْنِ الوَادِي بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبّرَ مَعَ كُلّ حَصَاةِ. وقد رَخّصَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ إِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ أَن يَرْمِيَ مِنْ بَطْنِ الوَادِي رَمَى مِنْ حَيْثُ قَدَرَ عَلَيهِ وإنْ لَمْ يَكَنْ في بَطْنِ الوَادِي.

ـــــــ

أخرجه ابن خزيمة والطبراني والحاكم والبيهقي كذا في شرح سراج أحمد"وابن عمر رضي الله عنه"أخرجه البخاري"وجابر"أخرجه مسلم ففي حديثه الطويل متى أتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة رمى من بطن الوادي ثم انصرف إلى المنحر فنحر . قوله:"حديث ابن مسعود حسن صحيح"قال الحافظ في الفتح: في إسناده المسعودي وقد اختلط، قال ولفظ واستقبل القبلة فيه شاذ كما عرفت آنفًا.

قوله:"يختارون أن يرمي الرجل من بطن الوادي"قال النووي في شرح مسلم: في حديث ابن مسعود استحباب كون الرمي من بطن الوادي فيستحب أن يقف تحتها في بطن الوادي فيجعل مكة عن يساره ومنى عن يمينه ويستقبل العقبة والجمرة ويرميها بالحصيات السبع، وهذا هو الصحيح في مذهبنا وبه قال جمهور العلماء. وقال بعض أصحابنا: يستحب أن يقف مستقبل الجمرة مستديرًا مكة. وقال بعض أصحابنا يستحب أن يقف مستقبل الكعبة وتكون الجمرة عن يمينه والصحيح الأول انتهى كلام النووي، قلت: من قال باستحباب استقبال القبلة وكون الجمرة عن اليمين استدل برواية الترمذي بلفظ: واستقبل القبلة وجعل يرمي الجمرة على حاجبه الأيمن. واحتج الجمهور القائلون باستحباب استقبال العقبة والجمرة برواية البخاري ومسلم عن ابن مسعود بلفظ: جعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه . وقالوا إن رواية الشيخين مقدمة على رواية الترمذي"سبع حصيات ويكبر مع كل حصاة"قال النووي: استحباب التكبير مع كل حصاة هو مذهبنا ومذهب مالك والعلماء كافة. قال القاضي: وأجمعوا على أنه لو ترك التكبير لا شيء عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت