هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ.
2508-حدثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدثنا أَبُو دَاوُدَ، أخبرنا شُعْبَةُ عن الاعْمَشِ قال: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ. يقولُ قالت عائِشةُ:"ما رَأَيْتُ الْوَجَعَ عَلَى أَحَدٍ أَشَدّ مِنْهُ عَلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم".
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
2509-حدثنا قُتَيْبَةُ، أَخبرنا شَرِيكٌ عن عاصِمٍ بن بهدلة، عن مُصْعَبِ بنِ سَعْدٍ عن أَبِيهِ قال قلت: يا رسولَ الله، أَيّ النّاسِ أَشَدّ بَلاَءً؟ قال:"الانْبِيَاءُ"
قوله:"هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه"الظاهر أن الترمذي حسن الحديث الثاني ولم يحكم على الحديث الأول بشيء مع أنه أيضًا حسن عنده لأن سندهما واحد. وذكر السيوطي الحديث الأول في الجامع الصغير وعزاه إلى الترمذي والحاكم، وذكر الحديث الثاني فيه أيضًا وعزاه إلى الترمذي وابن ماجه وذكر المنذري الحديث الثاني في الترغيب وقال رواه ابن ماجه والترمذي وقال حديث حسن غريب.
قوله:"سمعت أبا وائل يحدث يقول"كذا في بعض النسخ ولم يقع في بعضها لفظ يحدث وهو الظاهر.
قوله:"ما رأيت الوجع"قال الحافظ في الفتح: المراد بالوجع المرض، والعرب تسمي كل وجع مرضًا انتهى"منه"أي من الوجع"على رسول الله صلى الله عليه وسلم"أي ما رأيت أحدًا أشد وجعًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه الشيخان والنسائي وابن ماجه.
قوله:"أي الناس أشد"أي أكثر وأصعب"بلاء"أي محنة ومصيبة"قال الأنبياء"أي هم أشد في الابتلاء لأنهم يتلذذون بالبلاء كما يتلذذ غيرهم بالنعماء، ولأنهم لو لم يبتلوا لتوهم فيهم الألوهية، وليتوهن على الأمة الصبر على البلية.