فهرس الكتاب

الصفحة 2205 من 7409

قال أبو عيسى: حديثُ جابِرٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ العِلمِ. قال الشّافِعِيّ: إذا تَرَكَ الرّمْلَ عَمْدًا فَقَدْ أَسَاءَ ولا شَيء عَلَيْهِ، وإذا لم يَرْمُلْ في الأشْوَاطِ الثّلاثَةِ لم يَرْمُلْ فيما بَقِيَ. وقالَ بَعْضُ أَهْلِ العلمِ: لَيْسَ على أهْلِ مَكّةَ رَمَلٌ ولا على من أَحْرَمَ منها

ـــــــ

قوله:"حديث جابر حسن صحيح"وأخرجه مسلم.

قوله:"قال الشافعي إذا ترك الرمل عمدًا فقد أساء ولا شيء عليه"قال النووي: مذهب ابن عباس أن الرمل ليس بسنة وخالفه جميع العلماء من الصحابة والتابعين وأتباعهم ومن بعدهم فقالوا: هو سنة في الطوفات الثلاث من السبع فإن تركه فقد ترك سنة، وفاته فضيلة ويصح طوافه ولا دم عليه"وإذا لم يرمل في الأشواط الثلاثة لم يرمل فيما بقى"قال الحافظ: لا يشرع تدارك الرمل فلو تركه في الثلاث لم يقضه في الأربع لأن هيئتها السكينة فلا تغير، ويختص بالرجال فلا رمل على النساء، ويختص بطواف يعقبه سعي على المشهور، ولا فرق في استحبابه بين ماش وراكب ولا دم بتركه عند الجمهور، واختلف عند المالكية. وقال الطبري: قد ثبت أن الشارع رمل ولا مشرك يومئذ بمكة يعني في حجة الوداع فعلم أنه من مناسك الحج إلا أن تاركه ليس تاركًا لعمل بل لهيئة مخصوصة فكان كرفع الصوت بالتلبية فمن لبى خافصًا صوته لم يكن تاركًا للتلبية بل لصفتها ولا شيء عليه انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت