فهرس الكتاب

الصفحة 6690 من 7409

أَسْألُكَ في سَفَرِي هَذَا مِنَ البِرّ وَالتّقْوَى وَمِنَ العَمَلِ مَا تَرْضَى، اللّهُمّ هَوّنْ عَلَيْنَا المَسِيرَ وَاطْوِ عَنّا بُعْدَ الأرْضِ، اللّهُمّ أَنْتَ الصّاحِبُ في السّفَرِ، والْخَلِيفَةُ في الأهْلِ، اللّهُمّ اصْحَبْنَا في سَفَرِنا واخْلُفْنَا في أَهْلِنَا. وَكانَ يَقُولُ إِذَا رَجَعَ إلى أهْلِهِ آيْبُونَ إنْ شَاءَ الله تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبّنَا حَامِدُونَ". هَذا حديثٌ حَسَنٌ."

ـــــــ

لَمُنْقَلِبُونَ أي راجعون واللام للتأكيد. وهذا الدعاء يسن عند ركوب أي دابة كانت لسفر أو غيره"من البر"أي الطاعة"والتقوى"أي عن المعصية أو المراد من البر الإحسان إلى الناس أو من الله إلينا ومن التقوى ارتكاب الأوامر واجتناب النواهي"ومن العمل"أي جنسه"ما ترضى"أي به عنا"وكان يقول إذا رجع إلى أهله: آئبون"أي نحن راجعون من السفر بالسلامة إلى الوطن، وفي رواية مسلم وأبي داود: وإذا رجع قالهن وزاد فيهن آئبون الخ"إن شاء الله"الظاهر أن هذه الكلمة ههنا للتبرك"لربنا حامدون"قال الطيبي: لربنا يجوز أن يتعلق بقوله عابدون لأن عمل اسم الفاعل ضعيف فيقوى به أو بحامدون ليفيد التخصيص أي نحمد ربنا لا نحمد غيره. وهذا أولى لأنه كالخاتمة للدعاء انتهى. وفي هذا الحديث استجاب هذا الذكر عند ابتداء الأسفار كلها وقد جاءت فيه أذكار كثيرة. قوله:"هذا حديث حسن"وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت