فقَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"بالْوَفَاءِ"؟ قال: بِالوفَاءِ. فَصَلّى عَلَيْهِ.
وفي البابِ عَنْ جَابِرٍ وسَلَمَة بنِ الأكْوَعِ وَأسْماءَ بِنْتِ يَزِيدَ.
قال أبو عيسى: حدِيثُ أبي قَتَادَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
1076 ـ حَدّثَنِي أبُو الْفَضْلِ مَكْتُومُ بنُ الْعَبّاسِ الترمذي قالَ: حَدّثنا عَبْدُ الله بنُ صَالِحٍ، قال حَدّثَنِي الّليْثُ قال حدّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قال أَخْبَرَنِي أبُو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الرّحْمَن عَنْ أبي هُرَيْرَةَ أنّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كانَ يُؤتَى بِالرّجُلِ الْمُتَوفَى، عَلَيْهِ الدّيْنُ، فَيَقُولُ"هَلْ تَرَكَ لِدَيْنِهِ مِنْ قَضَاءٍ؟"فَإِنْ حُدّثَ أنّهُ تَرَكَ وَفَاءً صَلّى عَلَيْهِ. وَإِلاّ قالَ لِلْمُسْلِمينَ:"صَلّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ".
ـــــــ
والشافعي وأحمد رحمهم الله تعالى في إنه تصح الكفالة عن ميت لم يترك مالًا وعليه دين. فإنه لو لم تصح الكفالة لما صلى النبي صلى الله عليه وسلم عليه. وقال أبو حنيفة رحمه الله: لا تصح الكفالة عن ميت مفلس، لأن الكفالة عن الميت المفلس كفالة بدين ساقط والكفالة بالدين الساقط باطلة. والحديث يحتمل أن يكون إقرارًا بكفالة سابقة، فإن لفظ الاقرار والانشاء في الكفالة سواء، ولا عموم لحكاية الفعل ويحتمل أن يكون وعدًا لا كفالة. وكان امتناعه صلى الله عليه وسلم عن الصلاة عليه ليظهر له طريق قضاء ما عليه فلما ظهر صلى عليه صلى الله عليه وسلم انتهى. قلت والظاهر ما قال به أكثر أهل العلم والله تعالى أعلم.
قوله:"وفي الباب عن جابر وسلمة بن الأكوع وأسماء بنت يزيد"أما حديث جابر فأخرجه البخاري ومسلم، وأما حديث سلمة بن الأكوع فأخرجه البخاري وأما حديث أسماء بنت يزيد فأخرجه الطبراني كما في عمدة القاري. قوله:"حديث أبي قتادة حديث حسن صحيح"وأخرجه البخاري من حديث سلمة بن الأكوع وفيه قال أبو قتادة: صل عليه يا رسول الله وعلى دينه فصلى عليه.
قوله:"بالرجل المتوفي"أي بالميت"عليه دين"جملة حالية"فيقول"أي رسول الله صلى الله عليه وسلم"من قضاء"أي ما يقضي به دينه"فإن حدث"