فَلَمّا فَتَحَ الله عَلَيْهِ الْفُتُوحَ قامَ فقَالَ:"أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ. فَمنْ تُوُفّيَ مِنَ المسلمين فتَرَكَ دَيْنًا، عَلَيّ قَضَاؤُهُ. وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ".
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَقَدْ رَوَاهُ يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ الّليْثِ بنِ سَعْدٍ
ـــــــ
بصيغة المجهول أي أخبر"فلما فتح الله عليه الفتوح"أي الفتوحات المالية"قام"أي على المنبر"أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم"أي أولى في كل شيء من أمور الدين والدنيا، ولذا أطلق ولم يقيد، فيجب عليهم أن يكون أحب إليهم من أنفسهم، وحكمه أنفذ عليهم من حكمها، وحقه آثر عليهم من حقوقها، وشفقتهم عليه أقدم من شفقتهم عليها، وكذلك شفقته صلى الله عليه وسلم عليهم أحق وأحرى من شفقتهم على أنفسهم فإذا حصلت له الغنيمة يكون هو أولى بقضاء دينهم كذا في المرقاة. قال المنذري في الترغيب: قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يصلي على المدين، ثم نسخ ذلك وذكر هذا الحديث.
قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه البخاري ومسلم وغيرهما.