فهرس الكتاب

الصفحة 5201 من 7409

الْكَوْكَبَ الشّرْقِيّ أَوْ الْكَوْكَبَ الْغَرْبِيّ الْغَارِبَ في الأُفْقِ أَوْ الطّالِعَ في تَفَاضُلِ الدّرَجَاتِ، فقالوا: يا رسولَ الله، أُولَئِكَ النّبِيّونَ؟ قال: بَلَى وَالّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، وَأَقْوَامٌ آمَنُوا بِالله وَرَسُولِهِ وَصَدّقُوا المُرْسَلِينَ"."

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

والمعنى أن أهل الجنة يتراءون أهل الغرفة. وفي حديث أبي سعيد عند الشيخين إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم، والغرفة بضم الغين وسكون الراء وهي بيت يبنى فوق الدار، والمراد هنا القصور العالية في الجنة. والمعنى أن أهل الجنة تتفاوت منازلهم بحسب درجاتهم في الفضل حتى أن أهل الدرجات العلى ليراهم من هو أسفل منهم كالنجوم وقد بين ذلك في الحديث بقوله في تفاضل الدرجات"كما يتراءون"أي في الدنيا"الغارب في الأفق"بضمتين جمع الاَفاق أي في أطراف السماء"في تفاضل الدرجات"وفي حديث أبي سعيد عند الشيخين لتفاضل ما بينهم. قال القاري علة للترائي. والمعنى إنما ذلك لتزايد مراتب ما بين سائر أهل الجنة العالية، وما بين أرباب أهل الغرف العالية انتهى"فقالوا يا رسول الله أولئك النبيون"بحذف حرف الاستفهام أي أهم يعني أهل الغرف النبيون وتلك الغرف منازلهم"قال بلى"أي نعم"وأقرام"أي غير النبين"آمنوا بالله ورسوله وصدقوا المرسلين"أي حق تصديقهم وإلا لكان كل من آمن بالله وصدق رسله وصل إلى تلك الدرة وليس كذلك. ويحتمل أن يكون التنكير فيقوله وأقوام يشير إلى ناس مخصوصين موصوفين بالصفة المذكورة، ولا يلزم أن يكون كل من وصف بها كذلك لاحتمال أن يكون لمن بلغ تلك المنازل صفة أخرى، وكأنه سكت عن الصفة التي اقتضت لهم ذلك، والسر في ذلك أنه قد يبلغها من له عمل مخصوص ومن لا عمل له، كأن بلوغها إنما هو يرحمه الله تعالى.

قوله:"هذا حديث صحيح"وأخرجه أحمد كما في الفتح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت